أدانت حركة طالبان، اليوم الخميس، غارات جوية باكستانية استهدفت مناطق حدودية أفغانية، وأسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، في تصعيد جديد للتوترات بين الجارتين.
استدعاء السفير الباكستاني
استدعت وزارة الخارجية الأفغانية السفير الباكستاني في كابل، عبيد الرحمن نظاماني، لتقديم توضيحات حول الهجمات التي وقعت في ولايتي ننكرهار وخوست. وأكدت الوزارة أن الهجمات أدت إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة سبعة آخرين.
واعتبرت الخارجية الأفغانية الغارات الجوية “انتهاكًا صارخًا لسلامة أراضي أفغانستان واستفزازًا غير مقبول”، مطالبة إسلام آباد بتقديم تفسير فوري.
تفاصيل الهجمات الحدودية
أفاد مصطفى غورباز، المتحدث باسم ولاية خوست الشرقية، بمقتل ثلاثة أطفال في غارة جوية باكستانية استهدفت منطقة سبيرا، مساء الأربعاء.
وفي ولاية ننكرهار، أكد نائب المحافظ عزيز الله مصطفى، أن طائرة مسيرة باكستانية أطلقت صاروخين على منزل، مما أدى إلى تدميره بالكامل.
تحقيقات في موقع الهجوم
في منطقة شينواري، تفقد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية موقع الهجوم، وشاهد سكانًا وعناصر من طالبان يبحثون بين أنقاض منزل انهار سقفه.
في المقابل، نفى مسؤولان أمنيان باكستانيان، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أي علاقة لبلادهما بالهجمات.
توترات متصاعدة
في كانون الأول الماضي، اتهمت كابل باكستان بشن غارات جوية على منطقة حدودية شرقية، أسفرت عن مقتل 46 مدنيًا، فيما بررت إسلام آباد القصف باستهداف “مخابئ إرهابيين”.
اتهامات متبادلة
تتهم إسلام آباد سلطات طالبان بإيواء مقاتلين متشددين، بمن فيهم عناصر من حركة “طالبان باكستان”، وتتهمهم بتنفيذ هجمات عبر الحدود.
وتؤكد إسلام آباد أنها ستواصل استهداف المسلحين داخل الأراضي الأفغانية، طالما رأت ذلك ضروريًا لحماية أمنها القومي.