أكد الخبير الاقتصادي المصري الدكتور محمد راشد أن قرار البنك المركزي الأخير بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2% يمثل خطوة استراتيجية تعكس إيمان الدولة بمتانة مؤشرات الاقتصاد الكلي.
ثقة في الاقتصاد المصري
أوضح الدكتور راشد، عضو الأمانة المركزية للإسكان والتنمية العمرانية بحزب الجبهة الوطنية وكذا عضوية إدارة غرفة صناعة التطوير العقاري، أن هذه الخطوة تعكس نجاح الحكومة في السيطرة على التضخم وتهيئة الأجواء لمرحلة توسعية جديدة. كما أن القرار يؤكد امكانية تحقيق التوازن بين الاستقرار النقدي وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن خفض الفائدة سيساهم في تقليل تكلفة التمويل، مما يشجع المستثمرين على التوسع في استثماراتهم داخل مصر، خصوصًا في المجالات الإنتاجية والعمرانية. وتؤكد هذه الخطوة على جاذبية الاقتصاد المصري أمام الاستثمارات الأجنبية.
نمو القطاع العقاري
أضاف راشد أن القطاع العقاري سيكون الأكثر استفادة من هذا القرار، إذ سيساهم في زيادة الاقبال على التمويل العقاري، مما سيعزز الطلب على الوحدات السكنية والتجارية والإدارية.
وشدد على أن هذا القرار سيعزز مبيعات شركات التطوير العقاري ويفتح المجال لإطلاق مشروعات جديدة تساهم في زيادة المعروض وتنويع المنتجات العقارية بما يتناسب مع احتياجات المواطنين.
توقعات إيجابية بعد الخفض
توقع الخبير أن يؤدي القرار إلى عدة آثار إيجابية، من أبرزها زيادة معدلات النمو الاقتصادي، فضلاً عن تعزيز الاستثمارات الخاصة والعامة وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة. بالإضافة إلى تعزيز النشاط الصناعي والتجاري.
ووفقًا لراشد، فإن القطاع العقاري سيكون المستفيد الرئيس من هذا القرار عبر تنشيط الطلب وزيادة حجم المبيعات، مما ينعكس إيجابًا على حركة السوق بشكل عام.
رسالة ثقة للأسواق
أشار راشد إلى أن قرار البنك المركزي يحمل رسالة واضحة للأسواق المحلية والدولية، مفادها أن الاقتصاد المصري يسير نحو إصلاحات متوازنة قادرة على مواجهة التحديات وفتح آفاق واسعة أمام الاستثمارات، مما يعزز من مكانة مصر كواحدة من أبرز الأسواق الواعدة في المنطقة.
يذكر أن البنك المركزي المصري قد أعلن، الخميس الماضي، عن خفض الفائدة بنسبة 2% بعد اجتماع لجنة السياسات النقدية. حيث قررت اللجنة خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بمقدار 200 نقطة أساس.
أرقام إيجابية للاقتصاد
وأضاف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن حكومته تعمل حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة لرؤية التنمية الاقتصادية لفترة ما بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية العام الجاري، والتي ستمتد حتى عام 2030.
وأشار مدبولي إلى أن شهر يوليو الماضي شهد أعلى مستوى للموارد الدولارية في تاريخ مصر، حيث بلغت حوالي 8.5 مليار دولار، مضيفًا أن معدل الاحتياطي من النقد الأجنبي وصل إلى 49 مليار دولار، مع انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 13.1% مقارنة بـ 14.4% في الشهر السابق، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد.
وفي رده على أسئلة حول مستقبل الاقتصاد المصري، أكد مدبولي أن الأرقام المحققة لا تقتصر فقط على برنامج صندوق النقد، بل تعكس إصلاحات اقتصادية شاملة تعهدت بها الدولة والحكومة المصرية.