طالبان تطالب أمريكا بتسليم سفارة أفغانستان في واشنطن

spot_img

طالبت حكومة طالبان، في ذكرى مرور أربع سنوات على سيطرتها على أفغانستان، بتسليم سفارة أفغانستان في واشنطن إليها، مؤكدة على استمرار التواصل مع الولايات المتحدة. الملا ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحكومة المؤقتة، كشف عن مباحثات مباشرة مع واشنطن، داعيًا إلى الاعتراف الرسمي بحكومته.

مطالبة بتسليم السفارة

أوضح مجاهد أن حكومته طلبت من الولايات المتحدة الاعتراف بها رسميًا ونقل سلطة السفارة الأفغانية في واشنطن إلى كابل. وأضاف أن الشعب الأفغاني يطالب بحقوقه، معربًا عن أمله في استجابة إيجابية من الجانب الأمريكي.

اعتراف روسي وتطلعات أخرى

أشاد مجاهد باعتراف روسيا بحركة طالبان، ودعا الدول الأخرى إلى الاقتداء بها والاعتراف بالحكومة المؤقتة في أفغانستان. وأكد أن أفغانستان تسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع جميع الدول، ولا توجد لديها مشكلات مع أي طرف.

ذكرى الانسحاب الأمريكي

يصادف الخامس عشر من أغسطس الذكرى السنوية الرابعة لتسليم كابل إلى حركة طالبان، بعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان. هذا التاريخ يمثل نهاية جمهورية أفغانستان الإسلامية وعودة إمارة أفغانستان تحت قيادة طالبان.

رؤية روسيا للعلاقات

أشار مجاهد إلى أن روسيا تفهم نوايا أفغانستان وقد اتخذت زمام المبادرة في تطوير العلاقات. ودعا الدول الأخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة “شجاعة” وإقامة علاقات مع أفغانستان.

تحليل للعلاقات المستقبلية

يرى المحلل السياسي نجيب الرحمن شامال أن العلاقات الوثيقة بين أفغانستان والولايات المتحدة يمكن أن تساعد في حل العديد من التحديات. لكنه اشترط ألا تتعارض هذه التغييرات مع القيم الدينية للشعب الأفغاني أو المصالح الوطنية للبلاد.

موقف أمريكي قيد المراجعة

تأتي هذه الدعوة في ظل عدم اتخاذ الولايات المتحدة موقفًا رسميًا بشأن أفغانستان، باستثناء بعض عمليات تبادل الأسرى. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أشار إلى أن واشنطن تعيد النظر في تصنيف طالبان كـ “جماعة إرهابية أجنبية”.

قرار أمريكي مرتقب

أكد روبيو أن القرار بشأن تصنيف طالبان سيتخذ بناءً على النهج المستقبلي للولايات المتحدة تجاه الحكومة المؤقتة في أفغانستان. وأضاف أن هذا التصنيف قيد المراجعة مرة أخرى، وسيستند إلى تقييم شامل لسياستهم المستقبلية تجاه أفغانستان.

ترامب ومكافحة الإرهاب

أشار روبيو إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتابع الوضع في أفغانستان عن كثب، وأنه كان منخرطًا بشكل كبير في التفاوض خلال فترة رئاسته الأولى للتوصل إلى اتفاق يضمن سلامة الأمريكيين.

مخاوف أمنية ودبلوماسية

عزا روبيو غياب الدبلوماسيين الأمريكيين في كابل إلى مخاوف أمنية، مؤكدًا أن هدف ترامب هو ضمان ألا تصبح أفغانستان قاعدة انطلاق لعمليات خارجية ضد الأمريكيين في أي مكان في العالم.

ردود فعل وتحليلات

لم تعلق الحكومة المؤقتة في أفغانستان على تصريحات روبيو حتى الآن. لكن وزير الخارجية بالنيابة، أمير خان متقي، شدد في وقت سابق على ضرورة أن تفهم الولايات المتحدة الواقع الحالي في أفغانستان، وأن تتواصل مع كابل.

الابتعاد عن المواجهة

يرى المحلل السياسي غول محمد الدين محمدي أن “المواجهة ليست حلاً”، مشيرًا إلى تجارب سابقة مع الولايات المتحدة وروسيا. وأكد أن من مصلحة الطرفين التخلي عن المواجهات والبحث عن حلول مشتركة.

تفاؤل حذر

على الرغم من زيارة الوفد الأمريكي إلى كابل وتبادل الأسرى بين الجانبين، وهو ما أثار التفاؤل بشأن تحسن العلاقات، إلا أنه لم يتم إحراز أي تقدم جوهري حتى الآن.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك