دفعت الحرب في أوكرانيا ألمانيا نحو إعادة هيكلة صناعاتها الدفاعية، مع التركيز على الشركات الناشئة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتطوير أساليب قتالية مبتكرة. هذا التحول، الذي كان مستبعدًا في السابق، أصبح الآن جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الدفاعية الألمانية.
شركات ناشئة في الصدارة
شركات واعدة مثل “هيلسينغ” أصبحت أساسية في خطط التحديث والتسليح، مدعومة بقرارات حكومية لتجاوز البيروقراطية وربطها مباشرة بالمؤسسات العسكرية.
“مانهاتن” أوروبي قادم
يرى غوندبيرت شيرف، المؤسس المشارك لشركة “هيلسينغ”، أن أوروبا على أعتاب ثورة دفاعية مماثلة لمشروع مانهاتن، بعد أن تضاعفت قيمة شركته السوقية إلى 12 مليار دولار.
ويضيف شيرف أن الإنفاق الأوروبي على التكنولوجيا الدفاعية يتجاوز نظيره في الولايات المتحدة لأول مرة منذ عقود.
تسهيلات تشريعية
تخلت ألمانيا عن حذرها التقليدي في مجال الصناعات الدفاعية، وأقرت قوانين تسهل مشاركة الشركات الناشئة في العقود العسكرية، مع تقليل شروط العطاءات وإمكانية حصرها بشركات الاتحاد الأوروبي.
تجسس بالصراصير
تدعم الحكومة الألمانية مشاريع مثيرة للجدل مثل “الصراصير السيبورغ”، وهي حشرات مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار، يمكن توجيهها لجمع معلومات من ساحات القتال.
ويؤكد مدير شركة “Swarm Biotactics”، ستيفان فيلهيلم، إمكانية التحكم بالصراصير بشكل فردي أو ضمن أسراب.
الناتو هدفًا
وسط التهديدات الأمنية المتزايدة، تعهدت برلين بتحقيق هدف “الناتو” بإنفاق 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول 2029، لتصبح رائدة أوروبية في التسليح والاستثمار الدفاعي.
وتشير تحليلات مجلة “Aviation Week” إلى أن 19 دولة أوروبية ستنفق أكثر من 180 مليار يورو على مشتريات الدفاع هذا العام، متجاوزة الإنفاق الأمريكي.
تحديات البيروقراطية
على الرغم من الزخم المالي، يظل النظام البيروقراطي عائقًا رئيسيًا يعيق سرعة تطور التكنولوجيا، حسبما ذكر هانز كريستوف أتسبودِن، رئيس اتحاد الصناعات الدفاعية والأمنية في ألمانيا.
استثمارات دفاعية
بعد سنوات من الحذر، بدأ المستثمرون الأوروبيون يقتحمون قطاع الدفاع بثقة، حيث قفزت الاستثمارات في شركات التكنولوجيا الدفاعية الناشئة إلى مليار دولار في 2024.
عودة الابتكار العسكري
بعد تراجع دام عقودًا، تسعى ألمانيا لاستعادة مكانتها في الابتكارات الدفاعية، مستغلة التكنولوجيا الدفاعية لإنعاش اقتصادها.
وبفضل التمويل المتزايد وتغير المناخ العام تجاه قضايا الأمن، تستعيد ألمانيا موقعها كمحرك أساسي في سباق “ابتكارات الحروب”.


