أكدت المملكة العربية السعودية، يوم الجمعة، التزامها الثابت بدعم القضايا الإنسانية على مستوى العالم، وسعيها الجاد للتخفيف من معاناة المتضررين من الحروب والكوارث.
التوجه الإنساني للمملكة
وفي بيانٍ ألقاه مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير عبد المحسن بن خثيلة، خلال الاجتماع الأخير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، أكد أن السعودية تواصل نهجها السخي، وتحتل مكانة رائدة كأحد أكبر الدول المانحة في المجالين الإنساني والتنموي، رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وأشار بن خثيلة إلى أن الأزمات الإنسانية تزداد تفاقماً، نتيجة التصاعد في النزاعات المسلحة وتراجع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مؤكداً على ضرورة معالجة جذور الأزمات كسبيل لتخفيف المعاناة الإنسانية.
التزام دولي بالسلام
وأضاف أن انضمام المملكة إلى المبادرة العالمية لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، التي أطلقتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يعد خطوة بارزة. وتترأس السعودية مسار العمل الثالث من المبادرة، المعني بالقانون الدولي الإنساني والسلام، مما يعكس إيمان المملكة بأهمية الحوار كوسيلة لتحقيق السلام الدائم.
وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، أدان السفير بشدة الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وشدد على أن منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة واستخدامها كأداة حرب يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
دعوة لوقف إطلاق النار
وكرر بن خثيلة دعوة السعودية لوقف إطلاق النار بشكل فوري ومستدام، مشيراً إلى أن المملكة كانت قد خططت لعقد مؤتمر للسلام برئاسة مشتركة مع فرنسا خلال يونيو، ضمن جهود المملكة في “التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين”، إلا أن الظروف الراهنة أدت لتأجيله.
وفي سياق متصل، شدد على أهمية الدمج بين الإغاثة والتنمية في مواجهة الأزمات، مشيراً إلى نموذج السعودية المتكامل المتمثل في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والصندوق السعودي للتنمية.


