أفادت مصادر دبلوماسية مصرية وعربية، أن اجتماع وزراء الخارجية العرب المرتقب في إسطنبول، سيشهد نقاشات حول تأثيرات الحرب الحالية بين إسرائيل وإيران، بالإضافة إلى سبل استئناف المسار الدبلوماسي وتهدئة التصعيد العسكري في المنطقة.
دعوة للاجتماع
وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، دعا إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، بهدف تنسيق المواقف العربية تجاه التطورات السريعة. ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الهادفة لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة حسب إفادة الخارجية العراقية.
تتولى العراق رئاسة الجامعة العربية حاليا، بعد تسلّمها من البحرين في القمة التي انعقدت في 17 مايو الماضي. وتأتي دعوة حسين عقب اتصال هاتفي مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، تم خلاله بحث الوضع الراهن.
الاتصالات الإقليمية
ذكرت الخارجية المصرية أن عبد العاطي قام أيضاً بإجراء اتصالات مع نظرائه من العراق والسعودية والبحرين لبحث التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران وتأثيراته على الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار مصدر دبلوماسي عربي إلى أن الاجتماع المزمع في إسطنبول يهدف إلى مناقشة نتائج المواجهات العسكرية، محاولاً تنسيق المواقف الإقليمية وتهدئة الأوضاع.
اجتماع منظمة التعاون الإسلامي
تستضيف إسطنبول الاجتماع الحادي والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي يومي السبت والأحد المقبلين. ووفقاً لما أفادت به وكالة “الأناضول”، من المتوقع أن يحضر الاجتماع نحو ألف مشارك من الدول الأعضاء، بالإضافة إلى منظمات دولية أخرى.
ورغم أهمية الاجتماع، استبعد المصدر إمكانية عقد اجتماع طارئ على مستوى القمة لمناقشة التطورات الإقليمية في القريب العاجل.
تشديد على التنسيق الدبلوماسي
على الرغم من ذلك، أكد مصدر دبلوماسي مصري آخر أن اجتماع وزراء الخارجية سيشهد لقاءات ثنائية وجماعية لزيادة التنسيق بين الدول. كما أشار إلى أن الاجتماعات تهدف إلى استئناف المفاوضات كخطوة نحو العودة إلى المسار الدبلوماسي.
كشف المصدر عن تكثيف الاتصالات الدبلوماسية من قبل مصر ودول عربية أخرى مع عدة أطراف إقليمية ودولية، سعياً لخفض التصعيد ووقف إطلاق النار ومنع تصاعد الصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
مخاطر التصعيد الإقليمي
وفقاً لأستاذ العلاقات الدولية في جامعة القاهرة إكرام بدر الدين، فإن موقف الدول العربية والإسلامية يشكل تكتلاً إقليمياً ودولياً يمكن أن يؤثر إيجاباً في مسار التصعيد. وحذر بدر الدين من أن عدم احتواء الصراع بين إسرائيل وإيران قد يؤدي لمخاطر متعددة تشمل انخراط أطراف دولية أخرى مثل الولايات المتحدة وروسيا وباكستان في النزاع.


