حذرت مصر من خطر انتشار العنف والفوضى في المنطقة، مشددة على أهمية التحرك الأوروبي لخفض التصعيد. يأتي هذا في وقت تشهد فيه الأوضاع توتراً متزايداً بين إسرائيل وإيران.
دعوة للسلام
أطلق وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، نداءً عاجلاً لوقف التصعيد بين الجانبين، مؤكداً ضرورة عودة الأطراف إلى المسار الدبلوماسي. جاء ذلك خلال اتصالات مكثفة أجراها مع عدد من المسؤولين الدوليين.
وشددت القاهرة على أهمية دور المجتمع الدولي في دفع الأطراف المعنية للتحلي بالمسؤولية، مشيرة إلى أن الحلول السلمية هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
جهود التواصل مع سلوفينيا
تلقى عبد العاطي اتصالات من نائبة رئيس الوزراء السلوفيني، تانيا فايون، حيث تبادل الجانبان الآراء حول التطورات الإقليمية. استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لتهيئة الظروف لاستئناف وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية.
وأوضح الوزير أنه من الضروري وقف التصعيد، والعودة إلى مفاوضات السلام لحل الأزمات الحالية، مجدداً تأكيد أهمية التعاون مع سلوفينيا في ظل عضويتها بمجلس الأمن.
اتصالات مع الاتحاد الأوروبي
في اتصال منفصل، ناقش عبد العاطي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، سبل مواجهة التوترات الحالية بين إسرائيل وإيران. وأكد عبد العاطي أهمية استمرار الجهود الأوروبية لخفض التوترات والعودة إلى طريق الحلول السياسية.
وكشف المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، تميم خلاف، أن جهود مصر تأتي في إطار سعيها لتحقيق الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أهمية التوصل لاتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني.
التعاون مع قطر والولايات المتحدة
اعتمدت القاهرة أيضاً على تعاونها مع قطر والولايات المتحدة لاستئناف وقف إطلاق النار ومنع الأزمات الإنسانية في قطاع غزة. وأكدت مصر أهمية الدعم الإنساني الأوروبي لمواجهة الظروف الصعبة في القطاع، ودعت إلى تحفيز عملية إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ “حل الدولتين”.
في هذه الأثناء، أبدى البرلمان الأوروبي دعمه لمصر من خلال المنح المالية، حيث حصلت مصر مؤخراً على الشريحة الثانية من الدعم المالي المقدم من الاتحاد الأوروبي.
اجتماعات مع دول أخرى
استعرض عبد العاطي جهوده مع وزير خارجية سلوفاكيا، ورئيس الوزراء الصربي، جورو ماتسوت، حول الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة مراعاة الأوضاع الإنسانية في غزة.
ودعا عبد العاطي إلى خفض التوتر، منعاً لانزلاق المنطقة إلى المزيد من الفوضى، مؤكدًا على أهمية الاعتراف بالدولة الفلسطينية كخطوة أساسية نحو تحقيق السلام.
وأشاد المسؤولون المتصلون بنشاط مصر واهتمامها المستمر بتعزيز الأمن الإقليمي، مما يعكس التزامها بحل الأزمات من خلال الحوار والتعاون الدولي.


