مخاوف يمنية من تأثير صراع إيران وإسرائيل على البلد

spot_img

تتزايد المخاوف في الأوساط اليمنية الرسمية والشعبية من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، في ظل انخراط الحوثيين بالصراع القائم بين إيران وإسرائيل. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من تبعات الأزمات الاقتصادية ويعتمد الكثيرون على المساعدات.

أظهر اجتماع لجنة الأزمات الاقتصادية والإنسانية في عدن، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، حجم هذه المخاوف. وتم خلال الاجتماع مناقشة تأثيرات الحرب الإسرائيلية – الإيرانية على السلم والأمن في المنطقة، بالإضافة إلى تداعياتها على الأوضاع الإنسانية في اليمن، وفقاً لما أوردته وكالة «سبأ» الرسمية.

تحذيرات رسمية

عبرت اللجنة عن قلقها من تصعيد الحوثيين للانخراط في صراعات إقليمية، محذرة من النتائج الكارثية لذلك. وأكد الاجتماع على أن الجماعة الحوثية تتحمل كامل المسؤولية عن أي عواقب قد تطرأ نتيجة أعمالها المتهورة.

وأشار الإعلام الرسمي إلى أن استمرار الحوثيين في هذا الاتجاه قد ينذر بغمر البلاد بمزيد من الأزمات، منها عسكرة الممرات المائية وتهديد الأمن الغذائي، مما سيزيد الوضع الإنساني سوءًا.

في سياق متصل، تبنّت جماعة الحوثيين، الأحد الماضي، أولى الهجمات الصاروخية تجاه إسرائيل، وذلك بدعم من إيران، وهو ما يأتي بعد إعلان زعيمهم عبد الملك الحوثي عن استعدادهم للوقوف مع طهران ضد الضربات الإسرائيلية.

جهود احتواء الأزمات

بحسب الإعلام الرسمي، ترأس العليمي الاجتماع الذي حضره رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك وأعضاء حكوميين آخرين، حيث تم استعراض التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية في البلاد بالإضافة إلى تطورات الصراع في المنطقة.

تم تناول الوضع الاقتصادي في الاجتماع، حيث استمعت اللجنة إلى معلومات حول تدهور سعر الريال اليمني أمام الدولار، وناقشت الاختناقات في إمدادات السلع الأساسية، مثل الكهرباء والغاز المنزلي.

كما تناول الحضور سبل تحسين وصول الدولة إلى مواردها وتعزيز مبادرات الحكومة للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية، التي تفاقمت بفعل هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية وسفن الشحن.

التنسيق والسماح العربي

بالإضافة إلى ذلك، تم استعراض تقارير لجنة إدارة الأزمات ومستوى تنفيذ قرارات الدولة. واستشهدت المصادر بتقدير موقف حيال الالتزامات الحكومية بما في ذلك دفع الرواتب وتوفير السلع الأساسية.

وقدم الاجتماع شكره للجهود السعودية والإماراتية الداعمة لليمن، مع التأكيد على استجابة الدولتين المستمرة لتحديات أولويات الحكومة اليمنية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك