تأجيل جمع السلاح الفلسطيني في مخيمات لبنان

spot_img

أكد مصدر أمني لبناني رفيع أن تأجيل تنفيذ المرحلة الأولى لجمع السلاح الفلسطيني في مخيمات مار إلياس وشاتيلا وبرج البراجنة، المقرر في 16 يونيو، يعود إلى عدم جاهزية منظمة التحرير الفلسطينية، وليس إلى اندلاع الحرب الإيرانية – الإسرائيلية. ولفت المصدر إلى أن بذل الجهود ضروري لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني لضمان تنفيذ التعهدات، كما صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) خلال لقاءاته في بيروت في مايو مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

مسؤولية التأخير

أشار المصدر الأمني، الذي تابَع عن كثب الاجتماعات بين عباس والأحمد، إلى أن لبنان لا يتحمل مسؤولية تأخير تنفيذ المرحلة الأولى. وأوضح أن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق منظمة التحرير، والفصائل الفلسطينية المعارضة، التي انقطعت عن التواصل مع القيادة.

وأضاف المصدر أن الحكومة اللبنانية لم تطلب شيئاً أثناء الاجتماعات مع عباس. وعبّر الرؤساء اللبنانيون عن ارتياحهم لموقف عباس واستعداده لجمع السلاح من المخيمات البالغ عددها 12. وأشار أبو مازن إلى أنه يُفضل أن تُمثل المرحلة الأولى المخيمات التي تخضع لسيطرة حركة فتح، حيث الوضع أكثر توافقًا.

تمديد المفاوضات

أكد ذات المصدر أن عزام الأحمد طلب تمديد المهلة لمعاودة التفاوض حول جمع السلاح، مشيرًا إلى ضرورة التواصل مع الفصائل الفلسطينية غير الممثلة في منظمة التحرير. وتأتي هذه الخطوة بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى لإتاحة الوقت لتوحيد الموقف الفلسطيني.

وأفاد أن التأخير مرتبط بالتباين داخل حركة فتح، محذرًا من رمي المسؤولية على الحكومة اللبنانية. وأكد أن الإشكالية تغتنم طابعًا داخليًا فلسطينيًا، ولا ينبغي تحميل الحكومة اللبنانية هذه المسؤولية، مضيفاً أن لبنان كان أول من طالب بوضع آلية لجمع السلاح.

احترام السيادة اللبنانية

وأوضح المصدر أن الحكومة اللبنانية حريصة على عدم الدخول في صدام لبناني – فلسطيني، مُشددًا على أن جمع السلاح يجب أن يتم من خلال آلية توافقية. ولفت إلى ضرورة احترام منظمة التحرير لسيادة الدولة اللبنانية، واستعداد الحكومة لتحسين الظروف المعيشية للاجئين.

كما أكد أن عملية جمع السلاح من المخيمات لا ترتبط بسحب سلاح حزب الله، متمنيًا أن تفي القيادة الفلسطينية بالتزاماتها، مؤكدًا استعداد الحكومة اللبنانية لتقديم الدعم اللازم لتسهيل هذا الاتفاق.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك