العميد البديوي: التصعيد بين إسرائيل وإيران يهدد أمن الخليج

spot_img

أكّد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن المجلس يُجري تواصلاً فعالاً مع الأطراف الدولية المعنية بالصراع، من خلال قنوات دبلوماسية متعددة، وذلك في إطار مبادرات تهدئة هامة. وفي تصريحاته لصحيفة الشرق الأوسط، أعرب البديوي عن تقييم المجلس للتصعيد العسكري بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أنه يمثل تهديداً جسيماً لأمن واستقرار دول الخليج.

دعوات للحوار

أضاف البديوي أن المجلس يُشدد على أهمية الحوار وضبط النفس كسبيل لضمان الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة. وأشار إلى ما وصفه الأوضاع المثيرة للقلق في الأيام الأخيرة، حيث تتواصل المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران لليوم السادس، مؤكداً أن الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية في دورته الـ48 عبر عن هذه المخاوف.

أكد البديوي أن المجلس يعمل على تعزيز الضغط الدبلوماسي، مضيفاً أن دعواته تشمل جميع الأطراف، بما في ذلك مجلس الأمن، للقيام بدورها في منع النزاع من التحول إلى مواجهة إقليمية. وأبرز الوزير البيان الخليجي الذي صدر بعد الاجتماع والذي يدين الاعتداءات الإسرائيلية على إيران ويدعو جميع الأطراف لضبط النفس ووقف التصعيد.

ضغط دبلوماسي متواصل

سلّط البديوي الضوء على الجهود المستمرة التي تبذلها دول المجلس لزيادة الضغط الدبلوماسي، موضحاً ضرورة مطالبة الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار والاستئناف الفوري للمفاوضات النووية مع طهران. يأتي ذلك في إطار جهود خليجية ودولية موحّدة للتهدئة.

وأشار البديوي إلى تواصل المجلس مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة والدول الشقيقة والصديقة، حيث تم توجيه رسائل دبلوماسية واضحة ترفض التصعيد وتطالب بضبط النفس، مع دعوات لاستئناف عمليات السلام.

استراتيجية دبلوماسية شاملة

وشرح البديوي طرق التواصل الدبلوماسية المستخدمة، والتي تشمل الرسائل الرسمية، والمباحثات المغلقة، والاجتماعات ضمن الإطار الدولي، لتعزيز الاستقرار الإقليمي وامتصاص التوتر. وأكد أن دول المجلس تعتمد استراتيجية دبلوماسية شاملة تهدف إلى إبعاد شبح النزاعات العسكرية.

وتطرق إلى مستويات التنسيق بين دول المجلس، مشيراً إلى استعدادها لمواجهة أي كوارث أو طوارئ، بما في ذلك السيناريوهات ذات الطبيعة غير التقليدية. ويشمل ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية، عبر شبكات الرصد والإنذار المبكر.

مركز لإدارة الطوارئ

وفيما يتعلق بالمخاطر الناتجة عن الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت إيران النووية، أكد البديوي أن دول المجلس تمتلك أنظمة رصد إشعاعية متقدمة، تعمل على تبادل البيانات اللحظية لضمان الكشف المبكر عن أي مؤشرات غير طبيعية.

كما أشار إلى أن مركز مجلس التعاون لإدارة الطوارئ قد تم تفعيله جزئياً ضمن إجراءات الاستجابة الإقليمية، بما يسهم في تعزيز التكامل والعمل المشترك بين الدول الأعضاء. هذا المركز يُعنى بدعم إدارة المخاطر وتعزيز قدرات الاستجابة للحوادث الإقليمية.

التزام بأعلى المعايير

أوضح البديوي أن دول المجلس تسعى لضمان التزام خطط الطوارئ بأعلى المعايير الدولية، وتعمل على التنسيق مع المنظمات الدولية ذات الصلة. وقد أشار إلى أنه لم تُرصد مستويات إشعاعية غير طبيعية حتى الآن، بينما لا تزال المؤشرات البيئية ضمن الحدود الآمنة.

في ختام حديثه، أدان مجلس التعاون الخليجي الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، داعيًا إلى العودة للمسار الدبلوماسي ووقف إطلاق النار. وقد رحبت طهران ببيان وزراء الخارجية، بينما أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالدور الإيجابي للمجلس في تعزيز الأمن الإقليمي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك