ترمب: لا تفاوض مع إيران وندعو لاستسلامها الكامل

spot_img

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول الصراع بين إيران وإسرائيل العديد من التساؤلات، بعد أن قدم رسائل متضاربة بشأن الأوضاع المتأزمة. حيث انتقل من دعوة طهران للدخول في محادثات بشأن برنامجها النووي، إلى مطالبات بإخلاء العاصمة الإيرانية، وصولاً إلى دعوة إيران للاستسلام الكامل ووقف برنامجها النووي، محذراً من عدم السماح لها بتطوير أسلحة نووية. وقد أبدى ترامب تردداً بشأن إمكانية تدخل بلاده عسكرياً إلى جانب إسرائيل.

سحب مفاجئ من القمة

وفي تحول مفاجئ، اختصر ترامب زيارة قمة مجموعة السبع بكندا وعاد إلى واشنطن، مشيراً إلى ضرورة عقد اجتماعات مع فريقه للأمن القومي، دون توضيح أسباب مغادرته، إلا أنه ذكر أنه يسعى لتجنب استخدام هواتف قد تكون مراقبة.

بالإضافة إلى ذلك، أكد ترامب على متن الطائرة الرئاسية، أنه لا يبحث عن وقف لإطلاق النار بين الجانبين، بل يسعى لتحقيق “نهاية حقيقية” للصراع، مشيراً إلى ضرورة استسلام إيران والتخلي عن جهودها لتطوير الأسلحة النووية. وأضاف: “لست راغباً في التفاوض”.

تحذيرات لاذعة لإيران

وحذر ترامب إيران من استهداف الأصول الأمريكية، قائلاً: “سنرد بقسوة شديدة، ونعلم أن عليهم عدم المساس بقواتنا”.

في صباح الثلاثاء، نشر ترامب تغريدة تنفي تواصله مع إيران بشأن محادثات السلام، واصفاً تلك الأنباء بأنها “أخبار كاذبة”. وأشار إلى أن طهران كانت يجب أن تقبل الصفقة المطروحة سابقاً، ما كان ليحمي أرواحاً كثيرة.

خلافات مع ماكرون

انتقد ترامب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بعد تزايد الخلافات حول قضايا متعددة، منها الصراع في غزة وأوكرانيا. وذكر في تغريدة: “ماكرون زعم خطأً أنني عُدتُ إلى واشنطن للعمل على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران”، مؤكداً على عدم علاقة مغادرته بذلك.

كما أشار ماكرون للصحافيين في القمة، إلى أن الولايات المتحدة قدمت وعوداً ستؤدي لوقف إطلاق نار، معبراً عن استعداد فرنسا لدعمه. وقد حصل ماكرون على دعم الجهود الأوروبية للضغط على ترامب في هذا السياق.

دعوات دولية للتهدئة

قادة مجموعة السبع، الذين اجتمعوا في كندا، أصدروا بياناً طالبوا فيه بتقليل التصعيد في الشرق الأوسط ووجهوا انتقادات لإيران، معتبرين أنها سبب رئيسي لعدم الاستقرار والإرهاب في المنطقة. كما أكدوا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. ومع ذلك، رفض ترامب مسودة البيان التي شملت دعوة للتهدئة في غزة.

تشير بعض التقارير إلى أن ترامب يواجه ضغوطات من إسرائيل لتقديم دعم أقوى ضد إيران، خاصة فيما يتعلق بموقع فوردو النووي، الذي يتطلب تدخلاً عسكرياً أمريكياً كبيراً. وهناك مخاوف من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى صراع موسع، والذي يسعى ترامب لتجنبه.

تعزيز الوجود العسكري

أشارت تقارير من وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى دعم الطائرات الحربية الأمريكية لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الهجمات ضد الأهداف الإيرانية، رغم نفي إدارة ترامب لهذه التقارير. وصرح مسؤولون أمريكيون عن توسيع نطاق الوجود العسكري في الشرق الأوسط، مع إرسال إضافات من الطائرات وحاملات الطائرات.

في حين يواصل المسؤولون الإسرائيليون الضغط على الولايات المتحدة لمساندة إسرائيل في صراعها ضد إيران، حذر العديد من المحللين من خطر الانجرار إلى عمليات عسكرية تؤثر على العلاقات الدولية وتعقد الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط.

بدورها، أكدت صحيفة “واشنطن بوست” على ضرورة توخي الحذر من تطورات الصراع، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة كحليفة لإسرائيل تمتلك نفوذاً يمكن أن يؤثر بشكل كبير في مسار الأحداث.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك