الأوروبيون يتوسطون بين إيران وإسرائيل لتهدئة الصراع

spot_img

منذ مطلع الأسبوع الماضي، باتت العواصم الأوروبية الكبرى، باريس ولندن وبرلين، في حالة ترقب لمواجهة محتملة بين إسرائيل وإيران، تضمنت تهديدات من الدولة العبرية بشن هجمات عسكرية. شهدت الدورة العادية لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أيام، مناقشات تناولت عدم تعاون إيران في الكشف عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، مما عزز من تحذيرات مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) بشأن التهديد النووي الإيراني.

موقف أوروبا المتأزم

بعد مرور أربعة أيام على التصعيد العسكري بين تل أبيب وطهران، أكد جوزيب بوريل، المسؤول السابق عن السياسة الخارجية الأوروبية، أن هذا الصراع يمثل تحديًا معقدًا للاستراتيجيات الأوروبية. إذ يسعى الاتحاد إلى منع إيران من الوصول إلى السلاح النووي، بينما يفضل الحلول الدبلوماسية بدلاً من الخيارات العسكرية، خوفاً من تفجر الصراع إلى نزاع إقليمي أوسع.

ومع ذلك، تكافح العواصم الأوروبية للتعامل مع الضغوط الأميركية المعقدة، خاصة في ظل النزاع القائم في أوكرانيا. في الوقت نفسه، تبرز مخاوف من تداعيات أي نصر إسرائيلي في المواجهة، خاصة في ظل الأوضاع الفلسطينية الحالية.

دعوات للتهدئة

سرعان ما أصدرت الدول الأوروبية دعوات رسميّة لضبط النفس ومنع الانزلاق في حرب شاملة. وقد دعا أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، إلى تفادي التصعيد المؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، بينما وصفت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، الوضع بالحرج، مشددة على أهمية العودة إلى الحلول الدبلوماسية.

كذلك، أجرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية، اتصالات سريعة مع وزيري الخارجية الإسرائيلي والإيراني، داعيةً إلى التهدئة واستئناف الحوار. وكان الرئيس الفرنسي يقوم بتكثيف الاتصالات مع الحلفاء الإقليميين والأميركيين لمناقشة تطورات الأوضاع.

انتقادات تجاه التصريحات الأوروبية

ومع توجيه الدول الأوروبية جهودها نحو موقف متوازن، أثارت تصريحات فون دير لاين قلق العديد من العواصم الأوروبية، حيث أكدت على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مشيرةً إلى إيران كمصدر للزعزعة. وأغفلت في تصريحها أن إسرائيل هي من ابتكرت التصعيد.

للرد على الاستياء، أعربت كايا كالاس عن قلق الاتحاد الأوروبي إزاء التصعيد وحثت جميع الأطراف على احترام القانون الدولي. وأكدت أيضا على استعداد الاتحاد لمواصلة الجهود الدبلوماسية سعياً لتحقيق استقرار دائم في المنطقة من خلال الحوار.

اجتماع طارئ لوزراء الخارجية

في إطار مساعي توحيد الموقف الأوروبي، دعت كالاس إلى اجتماع طارئ لمجلس وزراء خارجية الاتحاد، بهدف بحث الخطوات اللازمة لمواجهة التحديات الراهنة والمضي قدمًا في استراتيجية مشتركة لمكافحة التصعيد الإقليمي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك