ترمب يتأرجح بين دعم إسرائيل ومخاوف الانعزاليين

spot_img

تتزايد الضغوط على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وسط تصاعد الضغوطات الإسرائيلية ضد إيران، فيما تتجلى الانقسامات العميقة داخل الحزب الجمهوري بشأن تدخل أميركي محتمل في مواجهة جديدة في الشرق الأوسط. يخشى التيار “الانعزالي” أن يؤدي تعاون إسرائيل إلى جر الولايات المتحدة إلى صراع جديد، بينما يصر “الصقور” الداعمون لإسرائيل على أهمية القيام بعمل عسكري ضد إيران.

تذبذب الموقف الأميركي

يبدو أن ترمب في موقف متأرجح بين الجانبين، حيث يسعى لتفادي انخراط الولايات المتحدة في الهجمات الإسرائيلية على إيران. رغم ذلك، يعبر عن تأييده لتحركات إسرائيل ويشير إلى أن الهجمات قد تتزايد. وفي تعليق له على مدونته الصوتية، حذر الناشط اليميني تشارلي كيرك من أن الوضع قد يؤدي إلى انشقاقات كبيرة داخل مجتمع “ماغا”.

هذا العام، تمحور موقف ترمب حول تعزيز التسوية الدبلوماسية مع إيران، حيث طلب من إسرائيل تأجيل أي هجمات. في الوقت نفسه، أصدر البيت الأبيض تصريحًا نفى مشاركة الولايات المتحدة في الهجوم، وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن العملية كانت أحادية الجانب.

الاعتراف بالتحول

بعيدًا عن ذلك، تحدث ترمب خلال مكالمته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيدًا بالضربات العسكرية. وذكر في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” أن هناك خططًا لهجمات أكثر عنفًا. ووفقًا لمسؤولين أميركيين، ساعد الجيش الأميركي إسرائيل في اعتراض بعض الصواريخ التي أُطلقت ردًا على تلك الهجمات.

على الرغم من تعهد ترمب بإنهاء الحروب خلال فترة رئاسته، فشلت محاولاته في تحقيق تسوية بين روسيا وأوكرانيا أو في إنهاء النزاع بين إسرائيل و”حماس”. وكانت إدارة ترمب تحاول التفاوض حول اتفاق نووي جديد مع إيران، حيث حث نتنياهو على تأخير أي تصعيد عسكري.

انتقادات ودعوات للتدخل

بعد الهجمات الإسرائيلية، وجه ترمب اللوم إلى إيران، معتبرًا أن القيادة الإيرانية ترفض التعاون في تجنب تخصيب اليورانيوم. وأكد أنه منح إيران العديد من الفرص للتوصل إلى اتفاق، ولكن جهودهم باءت بالفشل. أشار إليوت أبرامز، خبير دراسات الشرق الأوسط، إلى أن إسرائيل راهنت على دعم ترمب لمواقفها العسكرية.

من جهة أخرى، انتقد السيناتور ليندسي غراهام تصرفات إيران، معتبرًا أن هناك دعمًا واسعًا داخل الحزب الجمهوري لاستخدام القوة العسكرية لضمان الأمن الإسرائيلي. ومع ذلك، جلست مجموعات من مؤيدي ترمب لتعبّر عن مخاوفها من احتمال تورط الولايات المتحدة في خلافات خارجية.

تباين الآراء داخل الحزب

تعكس آراء مؤيدي ترمب داخل التيار “ماغا” وجهات نظر متباينة، حيث يعبر البعض عن معارضتهم لتورط أميركي متزايد في الشرق الأوسط. يعارض مؤيدو هذا التيار أن تخطو الولايات المتحدة خطوات قد تجعلها طرفًّا في النزاع. ويرى البعض أن الولايات المتحدة يجب أن تركز على حماية مصالحها بدلًا من الانغماس في صراعات الغير.

في برنامج إذاعي، حذّر ستيفن بانون من أن أي تسخير للقوات الأميركية نحو الشرق الأوسط يتعارض مع أولويات الولايات المتحدة. وتبقى مسألة الدعم الأميركي لإسرائيل وإعادة تزويدها بالأسلحة مثار نقاش كبير داخل الكابيتول.

الحالة تركت تساؤلات حول كيف ستتضح مواقف الجمهوريين في الكونغرس في الجولات المقبلة، خاصة مع استمرار النقاشات حول المساعدات العسكرية لإسرائيل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك