تحطم طائرة هندية ومقتل 265 شخصاً
في حادث مأساوي، عثر المحققون في موقع تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية على مسجل البيانات الرقمية. وقد أفاد مسؤول في الشرطة، الجمعة، بأنه تم العثور على أحد الصندوقين الأسودين للطائرة.
تفاصيل الحادث
تستمر جهود فرق الإنقاذ، بما في ذلك الكلاب البوليسية، في البحث في موقع تحطم طائرة من طراز «بوينغ 787 – 8 دريملاينر» في حي سكني بمدينة أحمد آباد. وقد أسفر الحادث عن مقتل ما لا يقل عن 265 شخصاً، بينما نجا شخص واحد من بين 242 كانوا على متن الطائرة المتجهة إلى لندن.
وقع الحادث بعد أقل من دقيقة من إقلاع الرحلة رقم 171، حيث قُتل ما لا يقل عن 24 شخصاً كانوا على الأرض، ومن المتوقع أن ترتفع الحصيلة مع استمرار البحث.
انفجار الطائرة
انفجرت الطائرة المليئة بالوقود بعد إقلاعها، مما حولها إلى كرة نار. وقد ذكر وزير الداخلية الهندي، أميت شاه، أن الطائرة كانت تحمل 125 ألف لتر من الوقود. ومع درجات الحرارة العالية، كانت فرص النجاة من الكارثة ضئيلة.
تفيد المعلومات بأن الركاب تضمّنوا 217 بالغاً و11 طفلاً ورضيعين، بينهم 169 هندياً و53 بريطانياً. وأفادت الشرطة بأن عدد القتلى يتجاوز 240، بعد مراجعة الأعداد أكثر من مرة.
جهود تحديد الهوية
قال جي. إس. مالك، قائد الشرطة في أحمد آباد، إن الجثث التي تم انتشالها يمكن أن تكون للركاب أو للأشخاص الذين كانوا على الأرض. بين الضحايا كان فيجاي روباني، رئيس وزراء ولاية جوجارات السابق. وطلب وزير الصحة من ذوي الضحايا تقديم عينات من الحمض النووي لتحديد هوياتهم.
أجزاء من هيكل الطائرة تناثرت حول المبنى السكني الذي اصطدمت به، في حين كان ذيل الطائرة عالقاً في الطابق الثاني من المبنى.
الناجي الوحيد
الناجي الوحيد من الحادث هو بريطاني من أصل هندي، يُدعى فيشواش كومار راميش. تعرض لإصابات طفيفة، وقد روى تفاصيل نجاة مذهلة عقب الانفجار. وقال لمراسل قناة «دي دي نيوز» إنه لا يستطيع فهم كيف نجا، رغم مشاهدته للحادث يتكشف أمامه.
أوضح راميش: “شعرت وكأن شيئاً ما تعطل… وبعد دقيقة من الإقلاع أدركت أن شيئاً سيئاً يحدث”. ونجح في فك حزام الأمان والهرب قبل أن يشتعل الحريق.
الضحايا وتأثير الحادث
بينما توافد أقارب الضحايا إلى كلية الطب في أحمد آباد لتقديم العينات، أشاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالجهود وتفقد المصابين، معرباً عن صدمته من الخسائر الكبيرة في الأرواح.
التحطم يعد الأول من نوعه لطائرة من طراز «بوينغ 787 – 8 دريملاينر»، التي دخلت الخدمة عام 2011، وأعلنت وكالتا تحقيق الحوادث في بريطانيا والولايات المتحدة إرسال فرق دعم للمحققين الهنود.
الدعم المالي للضحايا
أعلنت مجموعة تاتا، مالكة «إير إنديا»، عن تقديم مساعدات مالية قدرها 10 ملايين روبية، بالإضافة إلى تغطية النفقات الطبية للمصابين. يعتمد الكثيرون على هذه المساعدات في ظل الأثر المدمر لهذه الكارثة.
الهند شهدت حوادث طيران مأساوية عبر السنوات الماضية، وقد اعتبر خبراء أن التكهن بأسباب هذه الكارثة أمر سابق لأوانه في الوقت الحالي.


