الجيش السوداني يعزز تواجده بعد سيطرة “الدعم السريع”

spot_img

أفادت مصادر محلية بأن الجيش السوداني أرسل تعزيزات عسكرية إلى الولاية الشمالية صباح الخميس، بعد أقل من 24 ساعة من إعلان “قوات الدعم السريع” السيطرة على مثلث “العوينات”، وهو نقطة حدودية حيوية بين السودان ومصر وليبيا، تُعد معبراً أساسياً للتجارة.

استعدادات الجيش السوداني

يتوقع أن يعزز الجيش السوداني حالة التأهب بين قواته، تحسبًا لأي هجوم محتمل من “قوات الدعم السريع”، التي سبق أن حذرت من استهداف الولايات الشمالية التي تعتبرها مناهضة لها. وشوهدت أعداد كبيرة من المركبات القتالية في منطقة الخناق، مما يدل على استعداده لحماية المنطقة.

في سياق متصل، ترأس الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن والدفاع السوداني لمناقشة التطورات الأمنية. وأوضح وكيل وزارة الثقافة والإعلام، جراهام عبد القادر، أن الاجتماع تناول مختلف الجوانب الأمنية والجهود المبذولة لمواكبة المستجدات. كما أعلن الجيش عن إخلاء قواته من المنطقة كخطوة وقائية لإحباط أي هجوم.

تأكيدات لجنة الأمن

أكدت لجنة الأمن في الولاية الشمالية أن القوات المسلحة والقوات المساندة ستتصدى لأي تهديد يستهدف الولاية. واعتبرت ذلك مؤشراً على التزامها بحماية المنطقة وتعزيز الأمن.

وفي ذات السياق، قال مستشار “قوات الدعم السريع”، الباشا طبيق، إن السيطرة على مثلث العوينات تمثل تحولاً نوعياً في مسار الحرب السودانية، وستؤثر على ولايتَيْ الشمالية ونهر النيل. كما اعتبر تحالف “تأسيس” أن هذه السيطرة ستساهم في تعزيز الأمن الإقليمي وتخفيف تدفق اللاجئين غير النظاميين الذين يشكلون تهديدًا للأمن والاستقرار.

تطورات الصراع

أعلنت “قوات الدعم السريع” رسميًا الأربعاء الماضي سيطرتها على منطقة المثلث، وفقًا لبيانها الذي أكد أن هذا التطور يُعتبر تحولًا استراتيجيًا في تأمين الحدود. وأكدت وزارة الخارجية السودانية حقها في الدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها.

من جهة أخرى، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية أن الجيش أخلَى منطقة المثلث كخطوة دفاعية. وكان الجيش قد اتهم كتيبة “السلفية” التابعة للجيش الليبي بالمشاركة مع “قوات الدعم السريع”، مما اعتبره تدخلاً خارجيًا في الشأن السوداني. ورد الجيش الليبي بأنها اتهامات تهدف إلى تصدير الأزمة الداخلية.

تحديات الحدود

بعد سيطرة “الدعم السريع” على الجانب السوداني من المثلث الحدودي، أصبح الوضع أكثر تعقيداً، حيث اقتربت القوات من الحدود المصرية وأحكمت السيطرة على الحدود مع ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى. تُظهر المنطقة، التي تقع قرب جبل “عوينات”، دورها المهم في حركة السكان والتجارة بين الدول الثلاث، كما أنها مسرح للعمليات غير الشرعية للراغبين في الهجرة عبر ليبيا إلى أوروبا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك