وصول قافلة الصمود إلى طرابلس
وصلت قافلة الصمود التي تهدف لكسر الحصار عن غزة، صباح اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الليبية طرابلس. وكانت القافلة قد قضت ليلتها الأولى في مخيم “جودايم” الكشفي القريب من مدينة الزاوية، حيث انضم إليها عدد من المتطوعين الليبيين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية.
تغيير خطة المسير
أعلن منسق القافلة وائل نوار أن القافلة قررت إلغاء فكرة دخول ميدان الشهداء في طرابلس بكامل سياراتها، واستكملت مسيرها شرقًا لتصل إلى منطقة تاجوراء في الضاحية الشرقية للعاصمة.
وأشار نوار إلى أن الازدحام المروري في المدينة وحجم القافلة الكبير، بالإضافة إلى الالتزام بالموعد المحدد للوصول إلى معبر رفح يوم 15 من الشهر الحالي، كان من أسباب تغيير الخطة، مضيفًا أن التنسيق مع السلطات الليبية ساهم في اتخاذ هذا القرار.
مشاركة الأهالي
وشهدت القافلة انضمام عشرات الليبيين إلى وفدها في ميدان الشهداء، حيث نظموا وقفة تضامنية رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية وهتفوا من أجل دعم صمود أهل غزة ضد العدوان الإسرائيلي.
من المقرر أن تواصل القافلة مسيرها إلى الشرق بعد تناول وجبة الغداء في منطقة تاجوراء.
التضامن والدعم الشعبي
على امتداد مسار القافلة في طرابلس، وقف العديد من أهالي المدينة على جوانب الطرق يحملون الأعلام الفلسطينية، مما أعطى دفعة معنوية للقافلة في رحلتها إلى معبر رفح الحدودي.
وأكد أحمد غنية، منسق المنطقة الغربية للقافلة، أن نحو 400 متطوع ليبي قد تقدموا بطلبات للانضمام للقافلة، بينما لم يتوفر إحصاء دقيق بعد لعدد المشاركين.
الخطوات القادمة
وأشار غنية إلى أن المشاركين من تونس والجزائر في انتظار تأشيرات دخول الأراضي المصرية، مضيفًا أن إجراءات حصول الليبيين على التأشيرة أسهل مقارنة ببقية الدول المغاربية.
وأكد وجود القافلة في منطقة تاجوراء، متوقعًا تسهيل الإجراءات لدخول المناطق الخاضعة للحكومة في شرق البلاد نحو الحدود الليبية المصرية.
رسالة الحكومة الليبية
في سياق متصل، عبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عبر صفحته على فيسبوك عن اعتزازه بجماهير الشعب الليبي التي استقبلت القافلة. واعتبر أن هذه المبادرة الإنسانية التي انطلقت من الجزائر ثم تونس، تمثل مثالًا جديدًا لعطاء الليبيين ودعمهم لأهل غزة في مواجهة الحصار والعدوان.
وأضاف الدبيبة أن هذا المشهد يعكس القيم السامية التي تجمع شعوب المنطقة، ويجسد تاريخًا طويلًا من المواقف المتضامنة.


