تطورات أمنية جديدة في طرابلس
في ظل الاضطرابات الأمنية المتزايدة، طالبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا جميع الأطراف في طرابلس بالابتعاد عن الأعمال الاستفزازية واللجوء إلى الحوار عبر آلية الهدنة. جاء ذلك في الوقت الذي أُعلن فيه عن اتفاق بين رئيس حكومة “الوحدة” المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، وثوار مصراتة لتشكيل غرفة عمليات تمهيدًا لفرض سلطات الدولة داخل العاصمة وإنهاء النزاعات مع الميليشيات.
الاجتماع الذي تم في منزل الدبيبة في حي الأندلس بطرابلس، جاء عقب إدانات من البعثة الأممية بحق انتهاكات الهدنة خلال عيد الأضحى، بما في ذلك المواجهات الأخيرة التي استهدفت مقر المفوضية العليا للانتخابات.
مناشدة البعثة الأممية
في بيانها، حثت البعثة جميع الأطراف على احترام الهدنة للحفاظ على أرواح المدنيين والبنية التحتية. وذكرت أن الهدف ليس فقط منع الجريمة، بل حماية الناس من صراع قد يهدد حياتهم اليومية. كما أكدت البعثة على أهمية مراقبة الانتهاكات والتواصل مع الأطراف المعنية لضمان استدامة الهدنة.
ورغم إعلان جامعة طرابلس عن استئناف الدراسة بداية من الثلاثاء، أفادت تقارير محلية عن عودة قوات فضّ النزاع للانتشار في عدة مناطق بالعاصمة، تزامنًا مع تنفيذ الهلال الأحمر لعمليات إخلاء احترازية للسكان في المناطق القريبة من الاشتباكات.
تصعيد أمني محتمل
تم رصد تحشيدات مسلحة ومدرعات ثقيلة أمام مقر دعم المديريات بطريق المطار، حيث رفع “اللواء 444 قتال” التابع للحكومة من استعداداته. كما ظهر تحرك لقوات أمنية في مناطق مختلفة، مما يشير إلى استعدادات لتصعيد محتمل أو إعادة تموضع للفصائل المسلحة.
في هذا السياق، سعت وزارة الداخلية بحكومة “الوحدة” لإبراز سيطرتها على الوضع عن طريق تعزيز دوريات إنفاذ القانون في مناطق التماس بالعاصمة، وذلك وفقًا لترتيبات وقف إطلاق النار.
تحقيقات رسمية في الانتهاكات
في خطوة أخرى، أعلن مكتب النائب العام تحريك دعوى جنائية ضد عناصر من جهازي الأمن المركزي ودعم الاستقرار، بعد انتهاء التحقيقات في 121 حالة تخص انتهاكات حقوق الإنسان. حيث أثبتت التحقيقات وقوع جرائم قتل وتعذيب، وصدرت مذكرات اعتقال بحق 141 متهماً.
أعلنت النيابة العامة أيضاً بدء التحقيقات في انتهاكات وقعت في بلدية أبو سليم، حيث شرعت في جمع البلاغات وسماع أقوال المقبوض عليهم من الأجهزة الأمنية.
دعوات للتظاهر ومطالب بإسقاط الحكومة
وأشار هشام بن يوسف، منسق المجلس الاجتماعي بسوق الجمعة، إلى اعتزام تنظيم مظاهرة كبرى في طرابلس الجمعة المقبل للمطالبة بإسقاط حكومة الدبيبة، وتنسيق الخطوات مع مكونات المنطقة الغربية لضمان استمرار الاحتجاجات.
في سياق متصل، أدانت هيئة الرقابة الإدارية الاعتداءات التي تعرض لها مقرها، بما في ذلك إضرام النار في بعض المكاتب، مشيرة إلى أنها بدأت في اتخاذ إجراءات ضبطية لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.
تكريم أسر الشهداء والجرحى
أعلن مكتب الإعلام بالجيش الوطني عن مشاركة نجل القائد العام المشير خليفة حفتر في تكريم لجنة تسليم الدعم المالي لأسر الشهداء والجرحى، مع التركيز على أهمية الالتزام بتسهيل وصول الدعم المالي في الأعياد.
كما تم استعراض مقترحات جديدة لتنظيم عملية دعم الأسر، بناءً على تعليمات حفتر.


