طائرات مسيرة تهاجم إدلب: 5 قتلى وجرحى مدنيون

spot_img

أعلنت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) عن مقتل 5 أشخاص على الأقل جراء ضربتين بطائرتين مسيّرتين مجهولتي المصدر في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، يوم الثلاثاء. يشهد هذا الإقليم، الذي يعد معقلاً سابقاً لهيئة تحرير الشام، تصعيدًا ملحوظًا في الهجمات العسكرية.

تفاصيل الهجمات

ذكرت المنظمة عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الضربة الأولى استهدفت دراجة نارية على طريق سيرمدا – البردقلي، مما أسفر عن مقتل شخص واحد. الضربة الثانية استهدفت سيارة تقل أربعة أشخاص، مما أدى إلى مقتلهم جميعًا. الحادثة وقعت بالقرب من مخيم للنازحين في بلدة أطمة، شمال إدلب، ولم تُحدد هوية الضحايا بعد.

وفقًا لمصادر ميدانية، يُعتقد أن المستهدفين كانوا ينتمون إلى تنظيم “حراس الدين”. الهجومان تسببا أيضًا بوقوع إصابات بين المدنيين، حيث أصيب شخصان خلال استهداف الدراجة النارية.

استجابة الدفاع المدني

قام فريق الدفاع المدني بإسعاف المصابين إلى المستشفيات القريبة، بينما تم نقل جثة الضحية إلى الطبابة الشرعية في مدينة سرمدا. الضحايا كانوا قريبين من أماكن مزدحمة، مما زاد من خطر الإصابة بين المدنيين. أحد المصابين تعرض لشظية قرب محل تجاري، وآخر كان داخل حافلة تمر بالقرب من موقع الهجوم.

الناشطون في المنطقة أشاروا إلى أن الطائرات المسيرة التي نفذت الهجمات قد تكون تابعة لتحالف دولي، لا سيما أن واشنطن تواصل عملياتها ضد التنظيمات المتطرفة في الشمال السوري.

الجهة المنفذة

لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمتين، لكن التوقعات تُشير إلى احتمالية أن تكون القوات الأمريكية هي المنفذة، حيث أن الولايات المتحدة نشرت قواتها في سوريا كجزء من التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”. وقد شنت الضربات بشكل متكرر في تلك المناطق خلال الأشهر الماضية.

الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة أعلنت في شهري يناير وفبراير الماضيين عن مقتل عدد من قياديي “حراس الدين”، الفرع السوري لتنظيم “القاعدة”، والذي أعلن حل نفسه بعد التغيرات السياسية في المنطقة.

التغيرات السياسية في المنطقة

تحكّمت هيئة تحرير الشام في السلطة في دمشق بعد الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر الماضي. وقد اعتبرت “حراس الدين” أن حل نفسها جاء تزامنًا مع هذه التغييرات السياسية. أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في لقاء مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى أهمية التعاون في محاربة تنظيم “داعش”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك