أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم، عبر منصة «إكس»، مغادرة الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ إسرائيل، متجهةً إلى السويد عبر فرنسا، بعد أن تم إعتراض قاربها الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة.
ترحيل الناشطين
في وقت سابق من اليوم، أكدت الوزارة أن ثونبرغ ورفاقها الذين حاولوا إيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع، سيتعرضون للترحيل بعد إيقاف قاربهم الشراعي من قبل قوات الجيش الإسرائيلي. كما أشارت الوزارة إلى أن الراكبين وصلوا إلى مطار بن غوريون استعداداً لمغادرة البلاد.
وذكرت الوزارة أن من المتوقع مغادرة النشطاء “خلال الساعات القليلة المقبلة”، محذرةً من أن من يرفض توقيع وثائق الترحيل سيخضع للإجراءات القضائية وفقاً للقانون الإسرائيلي.
التواصل مع القناصل
وأكدت الخارجية الإسرائيلية متابعة قناصل دول النشطاء معهم في المطار، في إطار إجراءات الترحيل. يأتي ذلك في وقت أفاد فيه تلفزيون تي آر تي التركي بأن مسؤولي السفارة التركية في تل أبيب اجتمعوا مع المواطنين الأتراك الذين كانوا على متن القارب.
جدير بالذكر أن القارب «مادلين»، الذي ينتمي إلى ائتلاف أسطول الحرية، انطلق من صقلية محملاً بالمساعدات للفلسطينيين، كجزء من حملة ضغط لإنهاء الحرب في غزة. ومع ذلك، تم التصدي له من قبل القوات الإسرائيلية بناءً على أوامر وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
ردود الأفعال
انتقد ائتلاف أسطول الحرية عملية الاعتراض، مشيراً إلى أن النشطاء “اختطفوا من قبل القوات الإسرائيلية”، حيث تم نشر رسائل مسجلة مسبقاً تؤكد ذلك. وفي بيان رسمي، اتهم الائتلاف بأن القوات الإسرائيلية صعدت على السفينة “بشكل غير قانوني”، وصادرت المساعدات الحيوية مثل حليب الأطفال والمواد الغذائية.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية رحلة النشطاء بأنها “حيلة علاقات عامة”، مُشيرةً إلى أن “يخت السيلفي يبحر بأمان نحو شواطئ إسرائيل”.
المساعدات إلى غزة
يتوقع أن يعود النشطاء إلى بلدانهم، مع وعد بتسليم المساعدات إلى غزة عبر القنوات الرسمية. وقد تم تداول مقاطع تظهر أفراداً من الجيش الإسرائيلي يوزعون الشطائر والماء على النشطاء المحتجزين.
الغريب أن ثونبرغ كانت واحدة من 12 ناشطاً على متن السفينة، التي توقفت في رحلة إنسانية لتقديم المساعدات، وقد أبدت قلقها في رسائل سابقة بشأن مصيرهم، داعيةً الحكومة السويدية للتدخل.
الأحداث المتواصلة
كما كانت ريما حسن، العضوة الفرنسية في البرلمان الأوروبي، من بين المتطوعين القائمين على السفينة، وتم منعها من دخول إسرائيل بسبب مواقفها المناهضة للسياسات الإسرائيلية.
تأتي هذه الأحداث ضمن سياق حصار شامل فرضته إسرائيل على غزة، والذي بدأ في أعقاب الصراع الدائر منذ أكتوبر 2023، حيث اتضح أن الوضع الإنساني يتجه نحو كارثة، في ظل تحذيرات المتخصصين من احتمالية حدوث مجاعات إذا استمر الحصار.
التداعيات الإنسانية
وفقاً لوزارة الصحة في غزة، أسفرت الحرب الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 54,000 فلسطيني، مع إشارة إلى أن النساء والأطفال يمثلون جزءاً كبيراً من الضحايا. وقد دمرت الحرب مساحات شاسعة من القطاع، مشردة نحو 90 بالمئة من السكان، مما يدفعهم للاعتماد بشكل شبه كامل على المساعدات الدولية.


