يواجه المواطن المصري محمد صبري سليمان (45 عاماً) 118 تهمة في الولايات المتحدة، تتضمن الشروع في القتل ونشر الكراهية، وذلك على خلفية إلقائه قنابل مولوتوف على متظاهرين مؤيدين لإسرائيل في مدينة بولدر، كولورادو. وقد أصدر قاضٍ فيدرالي أحكاماً تمنع ترحيل أسرته المكونة من ستة أفراد.
التهم الموجهة
أفادت السلطات الفيدرالية الأميركية بأن سليمان يقيم في البلاد بشكل غير قانوني. وهو محتجز حالياً بكفالة نقدية تبلغ 10 ملايين دولار. وذكرت التقارير أنه صرخ “الحرية لفلسطين” أثناء إلقائه قنبلتين مولوتوف ضمن 18 زجاجة كانت بحوزته. وقد أكدت مصادر رسمية أنه لم يظهر أي ندم على الهجوم. وكشفت مساعدة وزيرة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلولين، أن سليمان دخل الولايات المتحدة في أغسطس 2022 بتأشيرة سياحية انتهت صلاحيتها في فبراير 2023.
تقدم سليمان بطلب لجوء وحصل على تصريح عمل في مارس 2023، إلا أن صلاحيته انتهت مع الوقت. بينما تنازلت وكيلة الدفاع عنه، المحامية كاثرين هيرولد، عن حقه في تلاوة التهم رسمياً، وحددت جلسة استماع أولية في 15 يوليو لتقييم الأدلة المقدمة من قبل الولاية.
أسباب التحقيق
أفاد سليمان بأن أحداً، بما في ذلك أسرته، لم يكن على علم بخطه الهجومي. وذكر للشرطة أنه كان مدفوعاً برغبة “قتل جميع الصهاينة”، مما أدى إلى توجيه تهمة جريمة كراهية فيدرالية ضده. وتصل عقوبة هذه الجريمة إلى السجن المؤبد كما تشمل الشروع في القتل.
وبحسب المدعي العام لمقاطعة بولدر، مايكل دوغيرتي، قد تؤدي تهم الشروع في القتل وحدها إلى الحكم على سليمان بالسجن لمدة تصل إلى 672 عاماً في حال إدانته.
تأثير الحكم على الأسرة
أصدر قاضٍ فيدرالي يوم الأربعاء أمراً بتعليق ترحيل زوجة سليمان وأطفاله، الذين احتجزهم مسؤولو الهجرة الثلاثاء. ولم توجه إليهم أي اتهامات في الهجوم، حيث جميعهم يحملون الجنسية المصرية. وأوضح وكيل الدفاع عن الأسرة، المحامي أريك لي، أن الأسرة محتجزة في مركز احتجاز للمهاجرين في تكساس.
أشار قاضي المحكمة الجزئية، غوردون غالاغر، إلى أن ترحيل الأسرة دون إجراءات قانونية كافية قد يتسبب في “ضرر لا يمكن إصلاحه”. جاء ذلك ضمن الدعوى التي رفعتها الأسرة للمطالبة بإطلاق سراح أفرادها خلال محاولتهم للحصول على اللجوء في البلاد.
ردود الفعل الرسمية
في سياق الهجوم، صرحت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم بأن السلطات الفيدرالية ستتخذ إجراءات صارمة ضد أولئك الذين يتجاوزون مدة تأشيراتهم. وأفادت إدارة ترمب بأن أفراد عائلة سليمان سيواجهون الترحيل عبر إجراء سريع يعرف باسم “الإبعاد السريع”، لكن الدعوى القضائية تقول إنهم ينبغي ألا يخضعوا لهذه العملية بسبب إقامتهم في الولايات المتحدة لأكثر من عامين.
تتراوح أعمار أبناء سليمان بين أربعة و17 عاماً. وجاء حكم القاضي غالاغر، الذي حدد جلسة استماع في 13 يونيو، عقب الدعوى التي رفعتها الأسرة أمام محكمة فيدرالية.
وفي تعليقه، وصف نائب كبير موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، عبر منشور على “إكس”، القاضي غالاغر بأنه يمنح “الإرهابيين الأجانب الذين هاجروا بشكل غير قانوني” معاملة تفضيلية. وأشار إلى أن “إرهابي بولدر” وعائلته جميعهم غير قانونيين، داعياً إلى “إنهاء الانقلاب القضائي” في الولايات المتحدة.


