فرضت جماعة الحوثي قيودًا جديدة على استيراد المساعدات الإنسانية من قبل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، مشترطةً أن تكون الشحنات واردة من جهة واحدة فقط. جاء ذلك بعد توقف خطوط الشحن إلى ميناء الحديدة، الذي تعرض لضرر كبير إثر الضربات الإسرائيلية الأخيرة.
وفي هذا السياق، أكدت بعثة مراقبي الأمم المتحدة في محافظة الحديدة أن المناطق المتضررة من الألغام والمتفجرات في مديريات التحيتا وبيت الفقيه وحيس لا تزال تعاني من تصاعد حوادث الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار.
خطاب الحوثيين للمنظمات الإغاثية
كشف تقرير حديث لبرنامج الأغذية العالمي عن أن المجلس الحوثي أرسل خطابًا إلى جميع المنظمات الإغاثية، يفيد بموافقته على إدخال المساعدات الإنسانية عبر مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، شرط أن تأتي الشحنات عبر سلطنة عُمان “حصراً”.
ولم يوضح المجلس الحوثي أسباب هذا الشرط، ولا الأسباب وراء رفضه السماح بقدوم الشحنات عبر مصادر أخرى أو الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
استمرار النشاط الإنساني
وفقًا لتقرير برنامج الأغذية العالمي، تم إبلاغ الشركاء الإنسانيين بضرورة مراعاة هذا التوجيه عند تنفيذ خطط الطوارئ، وذلك حتى يتم استئناف عمليات الشحن إلى ميناء الحديدة. وأكد البرنامج أن النشاط الملاحي إلى الميناء لن يعود للعمل إلا بحلول الشهر المقبل.
يواجه ميناء الحديدة تحديًا كبيرًا، حيث لا تزال باقي موانئ البحر الأحمر تعمل بينما يعاني هذا الميناء من توقف عمليات الشحن نتيجة الأضرار التي لحقت به بسبب الغارات الأخيرة في منتصف مايو.
تأثير الغارات على البنية التحتية
أفاد برنامج الأغذية العالمي أن الغارات الأخيرة أسفرت عن أضرار جسيمة للموانئ في الحديدة والصليف ورأس عيسى، مما أثر على بنيتها التحتية وقدرتها التشغيلية. ومع ذلك، لا تزال خمسة أرصفة متاحة للاستخدام، تعمل حاليًا بعد إجراء إصلاحات طارئة.
في مايو، سجلت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة أربعة حوادث متعلقة بالألغام الأرضية، أسفرت عن مقتل رجلين وصبي وإصابة آخر. وتبرز هذه الحوادث التأثير المدمر للألغام على سبل العيش والأمن الغذائي.
حاجة ملحَّة لمكافحة الألغام
تظهر تفاصيل التقرير زيادة في عدد الضحايا مقارنة بشهر أبريل، مما يعكس التهديد المستمر الذي تمثله الألغام ومخلفات الحرب. وأشارت البعثة إلى أهمية تعزيز جهود مكافحة الألغام، بما في ذلك عمليات التطهير والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة.
خلال الشهر، شارك فريق مكافحة الألغام التابع للبعثة في تسع اجتماعات رئيسية مع الجهات المعنية، مركّزًا على تعزيز الشراكات وتبادل المعلومات. وساهم الفريق في تخطيط وتنفيذ أنشطة تهدف إلى التخفيف من مخاطر الألغام، مما يسهم في توفير ظروف أكثر أمانًا للمجتمعات المتضررة.
كما رصدت البعثة ترسيم المناطق الخطرة في موانئ الحديدة، ورأس عيسى، والصليف، وتواصل جهودها لدعم المبعوث الخاص ووكالات الأمم المتحدة المختلفة.


