شنت الطائرات الإسرائيلية غارة على نقطة توزيع مساعدات إنسانية تديرها مؤسسة غزة الإنسانية في مدينة رفح، مما أسفر عن مقتل 30 شخصاً وإصابة أكثر من 115 آخرين، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية اليوم (الأحد).
تفاصيل الغارة
وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال أطلقت النار على حشد من المواطنين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى نقطة توزيع المساعدات، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا. ويأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه غزة من أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة إغلاق المعابر.
وفي بيانٍ لناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، قال محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية إن الغارة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين، بالإضافة إلى إصابة نحو 100 آخرين بجروح، وقد استهدفت النيران جماعات من الأشخاص الذين توجهوا إلى مركز أمريكي لتوزيع المساعدات الغذائية مرخص له في المنطقة.
انتقادات ومخاوف
مؤسسة غزة الإنسانية، التي عُرفت بأنها مدعومة أيضاً من قبل إسرائيل، قد بدأت نشاطها في غزة منذ فترة قصيرة. ومع ذلك، أبدى بعض الفلسطينيين قلقهم إزاء حياد المؤسسة وإجراءات التحقق المقررة، التي تشمل تدقيقاً حول المستفيدين لضمان عدم ارتباطهم بحركة حماس، وفق ما ذكره مسؤولون إسرائيليون.
يُذكر أن حركة حماس اتهمت إسرائيل في 28 مايو بمسؤوليتها عن مقتل 3 فلسطينيين وإصابة 46 آخرين بالقرب من نقطة توزيع مساعدات تابعة للمؤسسة، وهو ما نفته الأخيرة بشدة.
أرقام صادمة
خلال الأيام الماضية، أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي قتل 17 مواطناً وأصاب العشرات أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات، وسط سياسة تجويع ممنهجة تتعرض لها غزة منذ أكثر من 90 يوماً.
منذ 7 أكتوبر 2023، توثق التقارير ارتفاع أعداد الضحايا جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث قتل أكثر من 178 ألف شخص وجُرح آخرون، بالإضافة إلى ممثلين عن الأطفال والنساء، مع أكثر من 11 ألف مفقود ومئات الآلاف من النازحين.


