تجمع الآلاف من المواطنين، بينهم عدد كبير من الطلاب، وسط بلغراد يوم الجمعة، حيث طالبوا الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بالدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، في استمرار للمظاهرات التي تجتاح البلاد منذ أشهر.
مظاهرات متواصلة
وتشهد صربيا، الواقعة في منطقة البلقان، موجة من الاحتجاجات منذ ستة أشهر، اندلعت عقب حادث مأساوي في محطة قطار تم تجديدها حديثاً، والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد في نوفمبر.
جموع الطلاب المحتجين، التي خرجت في مايو، انتقدت الحكومة، مؤكدين فشلها في تحديد المسؤولين عن الحادث المأساوي، حيث أطلقوا هتافات مثل: “نطالب بانتخابات!” أمام مباني الحكومة والنيابة العامة.
موقف الحكومة
وأوضح فوتشيتش، أن القضية بالنسبة له “أُغلقت”، ومع ذلك حذر الطلاب، يوم الخميس، من تصاعد الضغوط، مما أدى إلى تنظيم مظاهرات جديدة في الأول من يونيو في 30 مدينة عبر البلاد.
وانطلقت الاحتجاجات في نهاية عام 2024، حيث دعا الطلاب إلى تحقيق شفاف في حادث نوفي ساد، إلى جانب المطالب بمحاكمة المسؤولين عن الاعتداءات على المتظاهرين وإسقاط التهم الموجهة للطلاب المحتجزين.
دعم شعبي واسع
وفق استطلاعات الرأي التي أعدها معهد يعنى بدعم الطلاب، أيد 59 في المائة من المواطنين الصرب هذه المطالب، وهو ما تنفيه الحكومة.
يُذكر أن الحزب القومي الحاكم حقق فوزًا في الانتخابات الأخيرة عام 2023، إلا أن فوتشيتش قد نفى الاتهامات المتعلقة بالتزوير. ونتيجة لهذه الاحتجاجات، استقالت الحكومة الأخيرة، بينما وافق البرلمان في أبريل على تشكيل حكومة جديدة برئاسة الطبيب دجورو ماكوت.


