تتزايد حدة المواجهة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمحاكم، حيث تواصل الإدارة انتقاداتها القاسية للقضاة الذين تعيق أحكامهم تنفيذ أجندتها. هذا ما أظهرته تقارير من موقع «أكسيوس» أمس الخميس.
تصعيد الانتقادات
تسعى الإدارة إلى تعزيز سلطتها التنفيذية، متحديةً أوامر المحاكم، حيث وصفت القضاة بأنهم «نشطاء» و”مارقون» و”مختلون عقلياً». وفي خطوة تكشف عن نهجها، تسعى لتعيين موالين لها في مناصب قضائية رئيسية.
في سياق متصل، نشر ستيفن ميلر، كبير مستشاري ترمب في مجال السياسة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورًا وسير ذاتية لثلاثة قضاة أصدروا أحكامًا اعتبرت أن ترمب لا يمتلك السلطة لفرض رسوم جمركية.
استبداد قضائي
وصف ميلر الوضع بأنه يمثل «استبدادًا قضائيًا»، بينما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الحكم يحوي «تجاوزات قضائية»، زاعمةً أن القضاة «أساءوا استخدام سلطاتهم القضائية» بشكل صارخ.
وأضافت ليفيت: «من المثير للقلق أن يقحم قضاة غير منتخبين أنفسهم في عملية صنع القرار الرئاسي»، مشددةً على ضرورة عدم السماح للقضاة بنزع السلطة من الرؤساء في مفاوضات دبلوماسية أو تجارية.
أوامر قضائية ضد الإدارة
أصدرت المحاكم أوامر قضائية وتقييدية لوقف عدة إجراءات اتخذتها الإدارة، مشيرةً إلى أن عدد الأوامر التي صدرت ضد ترمب خلال شهر واحد في فبراير يفوق تلك التي صدرت ضد جو بايدن طيلة ثلاث سنوات.
في الوقت ذاته، تعكف إدارة ترمب على تحدي توجيهات المحاكم، خصوصًا في ما يتعلق بقضايا الهجرة، بينما دعت مجموعة من الجمهوريين في مجلس النواب لعزل قاضٍ واحد على الأقل.
قضايا ساخنة
كما اقترح إيلون ماسك، المقرب من ترمب، عزل القضاة. في حين اعتقلت السلطات هانا دوغان، القاضية في ويسكونسن، الشهر الماضي بتهمة مساعدة مهاجر غير شرعي على الهرب من الاعتقال، إلا أنها أصرّت على براءتها.
لا تقتصر النقاشات على القضاة فحسب، بل استهدفت الإدارة أيضًا مكاتب المحاماة التي مثلت شخصيات تُعتبر معارضة لترمب، في الوقت الذي منعت فيه المحاكم الإجراءات العقابية ضد ثلاثة مكاتب محاماة وردت أسماؤها في الأوامر التنفيذية. ولا تزال قضية رابعة تنتظر الحكم.


