كشف مسؤول عسكري باكستاني كبير لوكالة «رويترز» اليوم، أن باكستان والهند تتجهان نحو تقليص حشد قواتهما على الحدود إلى المستويات التي كانت عليها قبل بداية الصراع المسلح بينهما في وقت سابق من هذا الشهر. ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن هذه الأزمة قد زادت من خطر التصعيد في المستقبل.
خلفية القتال
استخدمت القوات من الجانبين طائرات مقاتلة وصواريخ وطائرات مسيَّرة وأسلحة مدفعية خلال أربعة أيام من الاشتباكات، والتي تعد الأسوأ منذ عقود. انتهت هذه المعارك بإعلان وقف إطلاق النار بين الفريقين.
تجدد القتال في 22 أبريل نتيجة لهجوم في إقليم كشمير أسفر عن مقتل 26 شخصًا، معظمهم من السياح. وقد اتهمت نيودلهي «إرهابيين» مدعومين من باكستان بتنفيذ الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد جملةً وتفصيلاً.
الأوضاع على الحدود
وفي 7 مايو، شنت الهند ضربة صاروخية على ما زعمت أنها «مواقع بنية تحتية إرهابية» على الحدود، مما أدى إلى رد باكستان، مما حدا بكلا البلدين إلى حشد قوات إضافية.
وذكر الجنرال ساهر شمشاد ميرزا، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن الجيشين قد بدءا في عملية خفض مستويات القوات. وصرح ميرزا بأنه تم الاقتراب من الوضع السائد قبل 22 أبريل.
الحذر من التصعيد
ورغم عدم اتخاذ خطوات نحو استخدام الأسلحة النووية، أوضح ميرزا أن الوضع كان خطيرًا؛ مؤكدًا أن أي تصعيد قد يحدث نتيجة سوء تقدير استراتيجي.
كما أكد ميرزا أن مخاطر التصعيد أصبحت أكبر، إذ لم تقتصر الاشتباكات على إقليم كشمير المتنازع عليه، وهو منطقة ذات أهمية استراتيجية لكل من الهند وباكستان.
ردود الفعل العسكرية
خلال النزاع، استهدفت القوات من كلا الجانبين المنشآت العسكرية على الأراضي الأخرى، لكن لم يكن هناك اعتراف بوقوع أضرار جسيمة. وفي سياق متصل، حذر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من استهداف «مخابئ الإرهابيين» في باكستان إذا تكررت الهجمات على الهند.
أشارت وكالة «رويترز» إلى أن التصعيد السريع للمواجهات قد انتهى لأسباب دبلوماسية، حيث لعبت الولايات المتحدة دورًا هامًا في وساطة السلام بين الهند وباكستان. ورغم ذلك، نفت الهند وجود أي طرف ثالث في إنهاء القتال، مشددة على ضرورة أن يكون الحوار ثنائيًا.
التحديات المستقبلية
وبينما تحذر ميرزا من أن الوساطة الدولية قد تكون صعبة في المستقبل، أشار إلى غياب آليات فعّالة لإدارة الأزمات بين البلدين، مما يثير مخاوف من تكرر تجدد الاشتباكات.


