حملة أمنية في جاسم بدرعا تستهدف السلاح المنفلت

spot_img

أطلقت قوات الأمن الداخلي في محافظة درعا، جنوب سوريا، حملة أمنية واسعة صباح الأربعاء بهدف جمع الأسلحة العشوائية وملاحقة المطلوبين. تأتي هذه الخطوة كتأكيد على نية الجهات المختصة في القضاء على مظاهر الفوضى وتحقيق الأمن في المنطقة.

أهداف الحملة الأمنية

أكد مصدر في الأمن الداخلي، أن الحملة التي تستهدف مدينة جاسم في الريف الشمالي تهدف إلى ملاحقة الخارجين عن القانون وتجميع السلاح المنفلت. وذكر المصدر أن العملية ستستمر حتى يتم ضبط الأمن ومحاسبة المتورطين في استهداف حياة المواطنين.

حسب ما ورد في قنوات المحافظة على منصة “تلغرام”، فقد تم اعتقال نحو 30 شخصًا، بالإضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بما في ذلك ذخائر ومواد تفجير. يأتي هذا في إطار جهد مشترك لتعزيز الاستقرار والسلام الأهلي.

خطط أمنية مشددة

يأتي تنفيذ هذه الحملة ضمن “خطة أمنية محكمة” تهدف لملاحقة الأشخاص المتورطين بأنشطة إجرامية. المصدر الأمني أكد على أهمية التنسيق والدقة في تنفيذ الحملة لضمان سلامة المواطنين والحد من التهديدات الأمنية.

تم فرض حظر للتجوال في المدينة كإجراء احترازي، مما يسهل مهام القوات الأمنية، ويمنع أي محاولات للفرار في ظل تصاعد التوترات. ويؤكد المصدر أن الحملة لن تتوقف حتى يتم التخلص من الفوضى المتزايدة.

جمع السلاح المنفلت

وأوضح المصدر أن الوضع الأمني يتأثر بشكل كبير بسبب انتشار السلاح في أيدي المدنيين، والذي سُرق من مواقع عسكرية بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر الماضي. وتمت مصادرة كميات كبيرة من السلاح خلال الحملة، كما تم ضبط مستودعات للأسلحة.

وحول ما إذا كانت الحملة ستشمل جميع مناطق محافظة درعا، أكد المصدر أنها مكملة لسلسلة من الحملات السالفة، مشيرًا إلى وجود حملات قادمة مستقبلاً لتعزيز الاستقرار.

إجراءات أخرى لزيادة الأمان

في سياق الجهود للحد من الفوضى، نفذت دوريات من الأمن الداخلي عملية مداهمة لمستودعات الأسلحة، وصادرت كميات من الأسلحة وفق بلاغات وردت بشأنها. جمعية “تجمع أحرار حوران” أشارت إلى تعليق الدوام المدرسي في المدينة حرصًا على سلامة الطلاب والكادر التعليمي.

شملت الحملة أيضًا اعتقال أحمد غازي ريشان الجباوي، المتهم بقتل الشاب محمد مأمون زطام الحلقي. ويركز الأمن على ملاحقة تجار المخدرات واسترداد الأسلحة المنهوبة، في محاولة لتحقيق الأمن المستدام في المنطقة.

أهمية الحملة الأمنية

تُعد هذه الحملة الأولى من نوعها في مدينة جاسم منذ سقوط النظام السابق، وتأتي في ظروف متوترة، حيث سجلت عدة نزاعات عائلية تحولت إلى اشتباكات مسلحة. انتشار السلاح الفردي يمثل تحديًا كبيرًا أمام أي استقرار مستدام في درعا، حيث يُستخدم في النزاعات المحلية التي تؤدي إلى ضحايا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك