واشنطن توقف تأشيرات الطلاب الأجانب لتدقيق محتوى التواصل الاجتماعي

spot_img

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عن تعليق مؤقت لمقابلات الطلاب الأجانب الراغبين في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، لحين تطبيق إجراءات موسعة للفحص والتحقق من محتوى حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي.

توجيهات جديدة

أكد مسؤول بارز في الوزارة أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، أرسل برقية إلى السفارات والقنصليات الأميركية حول العالم، تُفيد بوقف مواعيد المقابلات الجديدة لحين إشعار آخر. وأوضح أن هذه الإجراءات لا تشمل الطلبات التي تم تحديد مواعيد مقابلاتها مسبقاً.

وفي بيان صادر عن الخارجية، جاء أنه “اعتباراً من الآن، ولأهداف توسيع نطاق الفحص الإلزامي لوسائل التواصل الاجتماعي، يُمنع إدخال أي مواعيد جديدة لمقابلات تأشيرات الطلاب وزوار التبادل”. وأكدت الوزارة استخدام جميع المعلومات المتاحة في فحص الطلبات، لكن دون تفصيل حول سياسة وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة. يُشار إلى أن المتقدمين مُطالبون منذ عام 2019 بتقديم معلومات عن حساباتهم على هذه المنصات.

أبعاد الفحص

شرحت وزارة الخارجية أن هذا التوقف يأتي كجزء من جدولة مُعتادة تهدف لضمان فحص شامل للمتقدمين، بما يضمن عدم وجود أي تهديدات لأمن الولايات المتحدة. وكما أكدت الناطقة باسم الوزارة، تامي بروس، أن الحكومة الأميركية تستخدم جميع مواردها المتاحة لتقييم هويات المتقدمين، سواء كانوا طلاباً أم لا.

يتزامن هذا التوجه مع سياسات إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، التي استهدفت بصورة مباشرة جامعة “هارفارد” وبعض المؤسسات التعليمية الأخرى بهدف فرض قيود على حرية التعبير داخل حرم الجامعات، خاصة المتعلقة بالخطاب المناهض لإسرائيل.

تصعيد سياسات الفحص

أعلن ترمب عن إجراءات لوقف التمويل الفيدرالي لجامعة هارفارد، ومنعها من تسجيل الطلاب الدوليين. ولكن قاضية فيدرالية أصدرت أمراً مؤقتاً يمنع تنفيذ هذه الإجراءات. وتعتمد العديد من الجامعات الأميركية على الرسوم الدراسية للطلاب الأجانب، الذين يشكلون جزءاً كبيراً من عائداتها.

وفقاً لتقرير وزارة الأمن الداخلي، حصل الطلاب الأجانب على أكثر من 1.3 مليون درجة جامعية عام 2023. في وقت لاحق، أوضحت التوجيهات أن القنصليات يجب أن تتحقق من محتوى وسائل التواصل الاجتماعي لبعض المتقدمين للحصول على تأشيرات الطلاب وكتب على موظفيها الرجوع إلى “وحدة منع الاحتيال” لإجراء فحص إلزامي.

تداعيات الحملة

في الأشهر الأخيرة، جاءت دعوات روبيو إلى إلغاء تأشيرات الطلاب والسحب الفعلي لبطاقات الإقامة الدائمة، في سياق التوترات المتعلقة بالصراع في غزة. وبينما أبدى روبيو قلقه من تصرفات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في الجامعات، يرى النقاد أن هذه الإجراءات تستهدف تقييد حرية التعبير وتعزيز التوافق الإيديولوجي مع اليمين الجمهوري.

أوضح روبيو أنه قام بإلغاء أكثر من 300 تأشيرة، بما في ذلك تأشيرات طلاب، ويواصل تنفيذ هذه الإجراءات. كما سحب بطاقات “غرين كارد” من الطلاب المتخرجين حديثاً بتهم تتعلق بسياسة الولايات المتحدة الخارجية، مما أدى لاعتقالات وإجراءات قانونية معقدة.

مستقبل غامض

يبدو أن العديد من الطلبة الأجانب الذين يواجهون خطر فقدان تأشيراتهم قد لجأوا للقضاء، الذي أصدر بعض الأوامر المؤقتة ضد إجراءات الحكومة الفيدرالية. ويتزايد القلق بشأن مستقبل الطلاب الدوليين في الولايات المتحدة، خاصة مع تصعيد سياسات الفحص والتدقيق.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك