التواصل بين عون و«حزب الله» يستشرف حوار حصرية السلاح

spot_img

عُقد لقاء هام بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بحضور عدد من نواب «حزب الله»، في خطوة تعكس بداية مرحلة جديدة من التواصل المباشر بين الطرفين. وتركزت مناقشات اللقاء على أربع نقاط رئيسية، تشمل وقف الخروق والاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق انسحاب إسرائيل من خمس مناطق لا تزال تحت احتلالها، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، بالإضافة إلى إعداد آلية لقضايا إعادة إعمار المناطق المتضررة.

تطورات التواصل

تشير المعلومات إلى أن النقاش بين عون و”حزب الله» يأتي في إطار وجود بيئة سياسية ملائمة للتفاهم، مما يسمح باستمرار التواصل حول مجموعة من الأفكار المشتركة. ومع ذلك، لم يتم التطرق إلى مسألة حصر السلاح بيد الدولة حتى الآن، رغم الآمال المعقودة على تحقيق ذلك في المستقبل.

وتؤكد المصادر أن فتح حوار بشأن حصر السلاح سيكون ضروريًا بعد انسحاب إسرائيل، وتجري حاليًا ضغوط دولية للالتزام بقرار وقف النار. وعلى الرغم من عدم وجود إشارات جادة بشأن حصر السلاح في الوقت الراهن، إلا أن «حزب الله» أبدى استعداده لمناقشة مسائل الأمن الوطني والاستراتيجية الدفاعية للبنان.

محادثات غير مطروحة

كما نفت المصادر التقارير التي تشير إلى مناقشة جمع السلاح الفلسطيني في المخيمات خلال اللقاء، موضحة أن النقاش اقتصر على أمور أخرى، مثل التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة نواف سلام حول إنهاء «زمن تصدير الثورة الإيرانية». واعتبرت أن ما تم طرحه حول هذا الموضوع من نائب الحزب جاء بشكل عابر دون استطراد أو تعليل.

وفي ختام اللقاء، أكد رعد أهمية الحفاظ على علاقات ودية مع رئيس الحكومة، وقد جاء تصريحاته كاستجابة للاستفسارات حول السجالات المتكررة. وأشارت المصادر إلى أن الحزب ينوي الحفاظ على النقاشات في إطار محدود دون الانتقال إلى العلن، متأملاً أن يساعد اللقاء المرتقب مع سلام في عودة الأمور إلى نصابها.

الانتخابات البلدية

خلال الاجتماع، تم التطرق بصورة عرضية إلى موضوع الانتخابات البلدية، حيث أشار المستشار الرئاسي العميد المتقاعد أندريه رحال إلى أهمية الحفاظ على المناصفة في المجلس البلدي لبيروت. عون أشار إلى استعداداته لزيارة العراق، متضمنة زيارة المرجع الأعلى للطائفة الشيعية السيد علي السيستاني.

وحسب المصادر، أعرب حزب الله عن ارتياحه لمواقف عون الخارجية، مشيدًا بدعواته المتكررة لتطبيق الإصلاحات والحفاظ على استقرار لبنان. عون أبدى خلال اللقاء تمسكه بالانسحاب الكامل لإسرائيل من الجنوب، مؤكداً عدم جدوى احتفاظها بالنقاط المحتلة.

المساعدات الدولية والإعمار

في إطار تقييم الوضع في الجنوب، أشاد عون بالتعاون القائم بين الحزب والجيش اللبناني، حيث التزم الحزب بعدم الرد على الخروق الإسرائيلية. كما أكد عون تلقيه وعودًا من دول لدعم إعادة الإعمار، مشيرًا إلى التحضيرات لعقد مؤتمر دولي عربي لهذا الغرض.

وعرض وفد الحزب تشكيلة من المسؤليات للمساعدة في تقدير الأضرار، مع تكليف مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة بوضع آليات لتوفير التعويضات للمتضررين. وعلى الرغم من التعقيدات المتعلقة بالتمويل، تسعى الحكومة جاهدة لإعادة بناء ما دمَّرته إسرائيل، حيث أعد الحزب بالفعل خطة متكاملة لتقديم المساعدات الإنسانية والتأهيل للمتضررين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك