السودان يسجل 50 انفجاراً لمخلفات الحرب في الخرطوم

spot_img

أعلن مدير المركز القومي لمكافحة الألغام في السودان، اللواء خالد حمدان، عن تسجيل 50 حادث انفجار لمخلفات الحرب، أسفر عنها 14 قتيلاً و36 جريحاً، بينما تمكنت الجهات المختصة من تدمير أكثر من 49 ألف جسم متفجر، منها 37 ألفاً من الذخائر الكبيرة و12 ألف قذيفة صغيرة. كما تم جمع كميات مماثلة تُخطط لتدميرها خلال الأيام القادمة في الخرطوم، بالإضافة إلى تدمير 8 آلاف “دانة” في ولاية الجزيرة وسط البلاد.

مخلفات حرب في الخرطوم

وفي تصريح له مع “الشرق الأوسط”، أوضح حمدان أن ولاية الخرطوم تُعد من أكثر المناطق تضرراً بمخلفات الحرب، حيث تعمل فرق من “سلاح المهندسين” على إزالة الألغام التي زرعتها “قوات الدعم السريع” في عدة مناطق، بما في ذلك محيط مصفاة “الجيلي” ومنطقة صالحة في جنوب مدينة أم درمان، وبعض المناطق في ولاية نهر النيل.

وأشار حمدان إلى أن عدد ضحايا المواد المتفجرة قد يكون أكبر في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة “قوات الدعم السريع”، نتيجة صعوبة التواصل معها بسبب انقطاع شبكات الاتصال، مما يعوق المواطنين عن التبليغ عن الإصابات الناتجة عن الأذى.

ميزانية إزالة المخلفات

وكشف المسؤول السوداني المختص في إزالة مخلفات الحرب عن تواجد 7 فرق عمل في الخرطوم، استطاعت تنظيف مباني الأمم المتحدة والمؤسسات الحكومية والبنوك من مخلفات القذائف غير المتفجرة. وأوضح أن هناك فرقاً أيضاً منتشرة في ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض وكردفان، بدعم من وزارة الدفاع.

وقدّر حمدان الميزانية المطلوبة لإزالة الألغام واستكمال عملية التخلص من مخلفات الحرب بحوالي 90 مليون دولار، مشيراً إلى تأثير عمليات очистة المخلفات بقرارات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بوقف المساعدات الخارجية. وأفاد أن مكتب الأمم المتحدة المختص في بورتسودان كاد يغلق أبوابه لولا الدعم الكندي الذي ساعد في استمرار الأنشطة.

تحديات كبيرة في المهمة

وأشار حمدان إلى صعوبة مهمة إزالة المخلفات بسبب وقوع الحروب في مناطق مأهولة بالسكان، قائلاً: “قبل الحرب كان من السهل تحديد المناطق الخطرة، لكن الآن اندلعت الحرب في الأماكن المأهولة، مما يستدعي جهوداً مكثفة للتوعية وحث المواطنين على الإبلاغ عن أي مخلفات”. وأوضح أن السودان كان قريباً من إعلان خلوه من الألغام قبل الحرب، ولكن الأحداث الأخيرة أدت إلى انتشار مخلفاتها في عدة ولايات، خاصة خرطوم حيث بدأت الحرب.

يجدر بالذكر أن “قوات الدعم السريع” قد انسحبت من آخر معاقلها في ولاية الخرطوم، بعد أن ظلت تسيطر على معظمها لنحو عامين منذ بداية النزاع بين الجيش و”قوات الدعم السريع” في 15 أبريل 2023.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك