قُتل 25 فلسطينياً على الأقل في هجوم جوي إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج بمدينة غزة فجر الاثنين، وفقاً لما أعلنه محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني في القطاع.
تفاصيل الغارة الجوية
وذكر بصل في تصريحاته لوكالة الصحافة الفرنسية أن طواقم الدفاع المدني نقلت 25 شهيداً، بينهم أطفال، فضلاً عن أكثر من 60 مصاباً، من مدرسة فهمي الجرجاوي التي تأوي مئات النازحين. واصفاً الهجوم بـ”المجزرة المروعة”.
وأضاف بصل أن “عددًا من المفقودين لا يزالون تحت الأنقاض، وتعمل طواقم الدفاع المدني على الوصول إليهم”. وأكد أن “لا توجد أي أدوات أو معدات للبحث ورفع الأنقاض”، مشيراً إلى انتشال جثث أطفال ونساء متفحمة، لافتًا إلى أن القصف استهدف الغرف المملوءة بالنازحين بشكل مباشر.
ردود أفعال وتصريحات الجيش الإسرائيلي
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربة الجوية استهدفت “إرهابيين كباراً” ينشطون في مركز قيادة تابع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، مضيفاً أن الموقع المستهدف كان مدرسة سابقة في محيط غزة.
عقب الهجوم، اشتعلت النيران في عدة غرف، حيث نشر الدفاع المدني مقاطع فيديو تُظهر طفلة تحاول الهروب من غرفة مشتعلة، بالإضافة إلى فيديوهات لرجال الدفاع المدني وهم ينتشلون جثثاً متفحمة ومصابين من المدرسة.
نقل الضحايا إلى المستشفيات
تم نقل القتلى والمصابين إلى مستشفيي “الشفاء” و”المعمداني” في مدينة غزة، بينما تستمر العمليات الإنسانية في ظل تزايد الضغوط الدولية.
في بداية مايو، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، زاعمة أنها تهدف إلى القضاء على القدرات العسكرية والإدارية لحركة حماس واستعادة الرهائن الذين أُسروا في أكتوبر 2023.
الوضع الإنساني في غزة
على الرغم من الضغوط الدولية التي طالبت برفع الحصار عن الإغاثة الإنسانية في ظل تحذيرات من مجاعة محتملة، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي أن إسرائيل ستسيطر بشكل كامل على قطاع غزة. ومن المثير للاهتمام أن إسرائيل تسيطر حالياً على حوالي 77% من القطاع عبر القوات البرية وأوامر الإخلاء والقصف، مما أجبر السكان على ترك منازلهم.


