توجه دولي جديد لملاحقة عناصر الحوثيين خارج اليمن

spot_img

اعتبر مسؤولون يمنيون أن اعتقال السلطات الألمانية لعناصر حوثية كعضو في منظمة إرهابية يمثل تحولاً نوعياً في كيفية تعامل المجتمع الدولي مع الجماعة الحوثية، ويعكس توجهاً دولياً لملاحقة قيادات الحوثيين خارج اليمن.

تصنيف الحوثيين

تُصنف الولايات المتحدة الأميركية جماعة الحوثيين كمنظمة “إرهابية أجنبية”، حيث تفرض العديد من الدول عقوبات مشددة على قيادات ومؤسسات الجماعة. واعتبرت الخطوة الألمانية، كما ذكر مسؤول يمني رفيع في تصريحات لـ”الشرق الأوسط”، خطوة هامة لأنها صدرت عن جهة قضائية أوروبية، مما يفتح المجال لمسارات قانونية جديدة في الدول الأوروبية.

أعلنت النيابة الفيدرالية الألمانية عن اعتقال مواطن يمني في مدينة داخاو بولاية بافاريا، للاشتباه في ارتباطه بجماعة الحوثي الإرهابية. ووفقاً للساعة الألمانية، الشخص المعتقل يشتبه بشدة في أنه كان ضمن منظمة إرهابية خلال فترة شبابه، بناءً على قانون العقوبات الألماني.

تحول نوعي

في هذا السياق، رأى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن الخطوة الألمانية تمثل تحولاً نوعياً في كيفية تعامل المجتمع الدولي مع الحوثيين، موضحاً أن هذا الاعتقال يعكس إدراك العالم لحقيقة طبيعة الجماعة، التي تشترك في أساليبها مع تنظيمات إرهابية أخرى مثل “داعش” و”القاعدة”.

وأوضح الإرياني في تصريحات خاصة أنه منذ انتماء المعتقل للجماعة في عام 2022، خضع لما يُعرف بـ”الدورات الثقافية” و”المراكز الصيفية”، ثم تلقى تدريبات عسكرية قبل الدفع به إلى جبهات القتال. وهذا يؤكد أن تلك الأنشطة ليست سوى بوابات للتجنيد والتهجير العقائدي.

التوجه الدولي الجديد

وأشار الإرياني إلى أن الاعتقال يعكس توجهًا دوليًا متزايدًا لملاحقة الحوثيين، خاصة مع تصنيف الجماعة كـ”إرهابية” من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل بداية جديدة قد تُفضي إلى مسارات قانونية في عدة دول أوروبية.

تجدر الإشارة إلى أن الجماعة الحوثية، المدعومة من إيران، بدأت في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر 2023، تحت مزاعم دعم الفلسطينيين.

الجهود الدولية

أضاف الإرياني أن الاعتقال ليس له بعد أمني فحسب، بل يتصل أيضًا بوقف أساليب التجنيد الحوثية في الخارج، داعياً المجتمعات المحلية في مناطق الحوثيين لفهم طبيعة الأنشطة التي تُسوق كأنشطة تربوية.

كما أشار إلى وجود تقارير تتحدث عن إرسال الحوثيين لليمنيين للقتال في النزاع الأوكراني، مقدّمين لهم وعوداً مالية ومزايا أخرى.

مراكز التجنيد

دعا الإرياني الأسر إلى توخي الحذر من الأطفال المُلتحقين بما تُسمى “المراكز الصيفية”، مُحذّراً من أن ذلك يعد انخراطاً مباشراً في أنشطة مصنفة دولياً كإرهابية. ولفت إلى أن هذه الحركة من شأنها تعريض الأبناء للملاحقة بسبب ارتباطهم بإرهاب الجماعة.

وحثّ على ضرورة إعادة النظر في العلاقات مع الحوثيين، خاصة لدى الذين يظنون أنهم يتعاونون معهم بالرغم من جهلهم بخطورة ذلك.

تقدير أوروبي

من جهة أخرى، أعرب مسؤول يمني عن ترحيبه بالموقف الألماني، واعتبر أن هذا التحول يُظهر فهماً أعمق لخطورة الجماعة. وذكر أن هذا التوجه يدعم السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة بشكل عام.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أدان بشدة تهديدات الحوثيين ضد الشحن البحري، مُشيرًا إلى أنه يدرس إمكانية تنفيذ المزيد من الإجراءات التقييدية بحقهم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك