الحوثيون يستحدثون جهاز أمن الثورة بقيادة مُدان بالقتل

spot_img

في خطوة جديدة تعكس التوسع في هيكلة الجماعة الحوثية في اليمن، كشف مصادر أمنية عن تأسيس جهاز أمني جديد تحت تسمية “جهاز أمن الثورة”، الذي يديره القيادي جعفر المرهبي، المحكوم بالإعدام في عام 2008 بتهمة قتل ضابطَي أمن. يأتي هذا الجهاز في ظل جهود الحوثيين لتعزيز سيطرتهم الأمنية، ويشرف عليه مباشرة زعيم الجماعة.

توجهات جديدة

وفقاً لتقارير منصة “ديفانس لاين”، من المقرر أن يتولى “جهاز أمن الثورة” مسؤوليات استراتيجية تشمل توجيه أداء الأجهزة المختلفة والتخطيط والرقابة، مما يعزز من قوة الحوثيين على الساحة الأمنية. تعتبر المنصة أن هذه الخطوة تعكس تكتيكًا مشابهًا للتجربة الإيرانية في تعدد الأجهزة الاستخبارية.

بينما يعاني المواطنون في اليمن من تدهور الأوضاع الاقتصادية، يشدد الصحافي المتخصص في شؤون الحوثيين، عدنان الجبرني، على أن الهدف من هذا الجهاز هو حماية ما يُسمى بـ”خط الثورة”، مستهجنًا تعدد الأجهزة الأمنية ومرجحاً أنه يعكس خوف الحوثيين من المجتمع، ويؤكد على احتمالية انهيارهم.

استراتيجية توسعية

بحسب المصادر ذاتها، سيتولى الجهاز الجديد أيضًا مهمة الأمن الإقليمي والدولي، بما يتماشى مع طموحات الجماعة التوسعية. ويُشبه دوره وهيكله جهاز الاستخبارات الإيراني.

يدير الحوثيون “جهاز الأمن والمخابرات”، الذي نشأ عن دمج “الأمن السياسي” و”الأمن القومي”. كما توجد أجهزة أخرى مثل استخبارات الشرطة المرتبطة بصورة وثيقة بزعيم الجماعة، بجانب دائرة الأمن الوقائي والمؤسسات العسكرية الأخرى.

مسيرة المرهبي

يتولى جعفر المرهبي قيادة الجهاز الجديد، وهو أحد الأعضاء المؤسسين لحركة الحوثيين. في بداياته، كان يعمل في شرطة المرور، وعرف بمشاركته في التعبئة الحركية للحوثيين. تعرض للاعتقال مرتين في عامي 2003 و2004 جراء نشاطاته.

بعد الإفراج عنه، كشفت المعلومات عن استغلاله لعمله في الشرطة لنشر أفكار الحوثيين، وكيف تمكن من تجنب حملات الاعتقال بفضل الروابط العائلية في صفوف الحركة. هذا الأمر يعكس عمق علاقاته داخل الأجهزة الأمنية.

حكم بالإعدام ثم عفو

في عام 2008، أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام ضد المرهبي لعلاقته بقتل ضابطَي أمن، وقد أيدت المحكمة هذا الحكم لاحقًا. لكنه حصل على عفو رئاسي في عام 2011.

بعد الإفراج عنه، انضم المرهبي إلى “الأمن الوقائي”، حيث شغل مناصب قيادية وكان له دور بارز في الجهاز حتى تمت ترقيته إلى رتبة “لواء” في عام 2023، مع تعيينه وكيلًا لوزارة الإرشاد.

تشير التقارير الإعلامية إلى أنه رغم قلة ظهوره في وسائل الإعلام، يعد المرهبي واحدًا من القادة الأمنيين الأساسيين في الجماعة، حيث يتم التعامل مع تحركاته بسرية تامة. وقد تم حذف جميع المواد الإعلامية التي تظهره، مما يُبرز حرص الحوثيين على إخفاء نشاطاته.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك