ترمب: بوتين يعتبر نفسه منتصراً في أوكرانيا

spot_img

أقرّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لا يسعى لوقف الحرب في أوكرانيا، حيث يعتقد أنه حقق انتصارات. جاء ذلك وفقاً لتقرير صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي أفادت أن ترامب نقل هذه المعلومات للقادة الأوروبيين خلال اتصالات هاتفية أعقبت مكالمته مع بوتين يوم الاثنين. رغم ذلك، لم يتم فرض عقوبات جديدة على موسكو، بل اقترح ترامب إجراء محادثات على مستوى أقل في الفاتيكان بين روسيا وأوكرانيا.

أفكار ترامب وتناقضاتها

هذا الاعتراف يتماشى مع قناعات القادة الأوروبيين الذين ظلوا يعبرون عن مخاوفهم بشأن نوايا بوتين. ولكن هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها ترامب علنًا عن هذا الرأي، وهو ما يتناقض مع موقفه السابق القائل بأن بوتين يسعى للسلام. فيما رفض البيت الأبيض التعليق على التصريحات، مكتفيًا بالإشارة لمنشور ترامب على الشبكات الاجتماعية عن المحادثة، مؤكدًا أن «نبرة المحادثة كانت ممتازة».

وأجرى ترامب محادثات هاتفية مع القادة الأوروبيين يوم الأحد، حيث أشار إلى استعداده لفرض عقوبات إذا استمر بوتين في رفض وقف إطلاق النار. ومع ذلك، تبدد هذا التوجه يوم الاثنين حيث لم يبدِ ترامب استعدادًا لفرض عقوبات وبدلاً من ذلك أكد على أهمية المحادثات المباشرة في الفاتيكان.

الكشف عن نفي الكرملين

في سياق متصل، نفى المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، ما ورد في صحيفة «وول ستريت جورنال»، مؤكدًا أن روسيا على دراية بما قاله ترامب لبوتين، وليس حول ما قاله للقادة الأوروبيين. وأكد أن هذا التقرير يتناقض مع التصريحات الرسمية لترامب.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب تحدث مع القادة الأوروبيين قبل مكالمته مع بوتين، وأكد لهم أنه قد يفرض عقوبات في حال استمرار النزاع. لكن في حديثه يوم الاثنين، أبدى ترامب رغبة في تعزيز الحوار بدلًا من الضغط على روسيا.

ترتيبات لقاء الفاتيكان

بشأن الاجتماعات المُقترحة في الفاتيكان، التي تمت الإشارة إليها أيضًا من قبل الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، نفى بيسكوف وجود أي ترتيبات مؤكدة حتى الآن، موضحًا أنه لم يتم تحديد مواعيد للمحادثات المباشرة بين الجانبين.

في هذا السياق، أكدت «وول ستريت جورنال» أن جهود الدبلوماسية الأوروبية الأخيرة تهدف إلى التأكيد على أهمية دعم أوكرانيا، مُعتبرة أنها أصبحت مسؤولية تُبنى بشكل رئيسي على كاهل أوروبا. كما أن الأوروبيين لا يتوقعون قيام إدارة ترامب بتقليص صادرات الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا طالما أن الدفع يتم من قبل أوروبا.

الإنباء عن تبادل الأسرى

في تطور ذي صلة، أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن استعداد أوكرانيا لإعادة النظر في عمليات تبادل الأسرى المحتملة، مُعتبرًا ذلك نتيجة إيجابية للمحادثات. بينما اعتبر بيسكوف أن هذه العمليات تتطلب الكثير من الوقت والتنسيق.

وعلى صعيد آخر، وعلى الرغم من الضغوط السياسية، امتنع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن وصف بوتين بالمجرم الحربي، مؤكدًا أن الأولوية تكمن في التفاوض لإنهاء النزاع. هذا الموقف قوبل بانتقادات من بعض أعضاء الكونغرس الذين اعتبروا أنه يتعارض مع التصريحات السابقة لروبيو حول بوتين.

الأحداث العسكرية تتصاعد

في الجانب العسكري، تتواصل المعارك بشكل عنيف، حيث أفادت روسيا بإسقاط 105 طائرات مسيّرة أوكرانية في سماء أراضيها، منها 35 كانت متجهة نحو موسكو. كذلك، أبلغت القوات الجوية الأوكرانية عن وقوع أضرار نتيجة هجمات صاروخية روسية على منطقة دنيبروبتروفسك.

كما صرح الرئيس الأوكراني بأن المعارك الأكثر شراسة تدور في منطقة بوكروف، مشيرًا إلى عدم تقدم القوات الروسية بشكل ملموس.

التوترات على الجبهة الشرقية

من جانب آخر، أعرب المستشار الألماني، فريدرش ميرتس، عن قلقه من الوضع الأمني في دول البلطيق، مؤكدًا أهمية تعزيز الدفاعات الشرقية لحلف شمال الأطلسي. جاء ذلك خلال زيارته لليتوانيا لافتتاح لواء عسكري ألماني جديد، معتبراً أن الأفعال الروسية تمثل تهديدًا ليس فقط لأوكرانيا، ولكن أيضاً لأوروبا ككل.

وأكد ميرتس أن هذه القوات ستعزز الدفاع عن أراضي الحلف، مشيرًا إلى أن تعزيز الجناح الشرقي يجب أن يكون أولوية قصوى في ظل الوضع الحالي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك