اعتقال 5 مراهقين بشبهة الانتماء لمجموعة نازية جديدة

spot_img

أعلنت السلطات الفيدرالية الألمانية، الأربعاء، عن اعتقال خمسة مراهقين خلال مداهمة استهدفت مجموعة نازية متطرفة جديدة تُعرف باسم “موجة الدفاع الأخيرة”. هذا ويأتي الاعتقال في ظل زيادة غير مسبوقة في الجرائم ذات الدوافع السياسية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

تفاصيل الاعتقالات

تم اعتقال المراهقين، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا، في ثلاث ولايات بشرق ووسط ألمانيا خلال عملية تمت فجر الأربعاء. من بين المعتقلين، يُعتقد أن ثلاثة منهم يشغلون مناصب قيادية في المجموعة، بينما كان باقي الأفراد قيد الاحتجاز بالفعل.

وبحسب التصريحات الرسمية، يُشتبه في انتماء جميع المعتقلين أو دعمهم لتنظيمات إرهابية محلية، وتم توجيه تهم بمحاولة القتل وإشعال الحرائق عمداً إلى اثنين منهم. ولم تُذكر الأسماء الكاملة للمعتقلين احترامًا لقوانين الخصوصية الألمانية.

عملية أمنية واسعة

أجرت السلطات الأمنية حملة تفتيش شملت 13 موقعًا في أربع مناطق مختلفة، حيث شارك في العملية أكثر من 220 شرطي. واعتبرت وزيرة العدل الألمانية، شتيفاني هوبيغ، أن تأسيس المجموعة على يد هؤلاء الشباب يُعتبر “مثيرًا للقلق”.

كما أضافت هوبيغ في بيان رسمي: “هذه الحادثة تمثل إنذارًا بأن الإرهاب اليميني المتطرف لا يعرف حدودًا عمرية”.

أهداف المجموعة

تأسست مجموعة “موجة الدفاع الأخيرة” في عام 2024 بهدف تغيير النظام الديمقراطي في ألمانيا وزعزعة استقرار المجتمع من خلال العنف ضد المهاجرين ومختلف الخصوم السياسيين، وبالأخص الجماعات اليسارية.

تعتبر هذه المجموعة واحدة من بين العديد من الجماعات اليمينية المتطرفة التي تستقطب الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحت أسماء مثل “فرقة التخريب” و”شباب وأقوياء”.

زيادة الجرائم السياسية

سُجلت زيادة بنسبة 40% في الجرائم ذات الدوافع السياسية في ألمانيا بين عامي 2023 و2024، وهو ما يعد أعلى معدل منذ بدء توثيق هذه الجرائم عام 2001. وقد ارتفعت الجرائم المرتبطة بالأيديولوجيات اليمينية المتطرفة بنسبة تقارب 48% منذ العام الماضي.

وفي مؤتمر صحفي، صرح وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بأن “التهديد الأكبر للديمقراطية يأتي من التطرف اليميني”.

نماذج من الجرائم

الجرائم المسجلة تتنوع بين الكتابات السياسية على الجدران والإيماءات الأيديولوجية الممنوعة، بجانب الاعتداءات العنيفة، مثل التهديدات الموجهة ضد السياسيين خلال الانتخابات الماضية. كما ارتفعت جرائم الحرق المتعمد وغيرها من جرائم الكراهية بنسبة 17% لتصل إلى 1477 حالة في عام 2024.

التحقيقات ربطت المعتقلين بعدد من الهجمات، منها إحراق مركز مجتمعي في أكتوبر الماضي، والذي تسبب في خسائر تقدر بنصف مليون يورو. يُعتبر أحد المعتقلين المعروف باسم “ليني. م” من قيادات المجموعة.

عمليات إرهابية متزامنة

في يناير، حاول أعضاء من المجموعة احراق مبنى يأوي طالبي لجوء في بلدة شمولن بعد تحطيم نافذة ورمي ألعاب نارية. كما قاموا بكتابة شعارات يمينية متطرفة على الجدران، مثل “إلى الخارج أيها الأجانب”.

تؤكد تقارير الادعاء أن أعضاء المجموعة حصلوا على متفجرات من جمهورية التشيك، كان مخططًا لاستخدامها في تنفيذ هجمات على مبان تأوي طالبي لجوء.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك