ردود فعل متباينة على تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء

spot_img

أثار قرار رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، بتعيين كامل إدريس، المرشح الرئاسي السابق، رئيساً للوزراء، ردود فعل متباينة، تتراوح بين القبول والرفض الحادين، على المستوى المحلي والإقليمي.

مواقف متباينة

اعتبر بعض أعضاء التحالف المؤيد للجيش، بما في ذلك بعض أنصار النظام السابق من الإسلاميين، أن هذه الخطوة تُظهر تجاهلاً لدور الذين “قاتلوا” في صف الجيش. في المقابل، دعا آخرون إلى التريث قبل إصدار أحكام نهائية على إدريس. وأوضح رئيس حزب “المؤتمر الوطني”، أحمد محمود هارون، أن تعيين إدريس يُعد “خطوة مهمة” لإعادة ترتيب الأوضاع داخلياً، بما يمكن مجلس السيادة من أداء مهامه الحيوية.

وقال هارون: “إن تشكيل حكومة كفؤة يُسرع من معالجة تداعيات النزاع المُدمِّر على المواطن”.

اعتراضات حادة

بينما قوبل تعيين إدريس بمعارضة شديدة من بعض التيارات الإسلامية، حيث اعتبروا ذلك “طعنة في الظهر”. وحذر القيادي الإسلامي الناجي عبد الله من عدم جدوى هذا القرار، زاعماً أن إدريس ينتمي لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، واتهمه بالارتباط بأجندة لا تخدم المصلحة الوطنية.

ورحَّبت حركة “العدل والمساواة” بهذا التعيين، مُعتبرة أنه يُنهي الفراغ التنفيذي الذي استمر لأكثر من 3.5 سنة. ولكن إدريس لقمة، القيادي بالحركة، عبر عن معارضته لهذه الخطوة، مؤكداً أنه يجب أن يمثل مجلس السيادة والوزراء شخصيات من مناطق مختلفة.

الشرعية السياسية

من جهته، أشار نور الدين صلاح الدين، القيادي بالتيار الوطني، إلى أن تعيين إدريس يفتقر للشرعية السياسية. وتوقع أن يواجه رفضاً داخلياً وخارجياً، داعياً إلى ضرورة دعم الحوار السوداني وتهيئة الأجواء الملائمة لذلك.

وأكد صلاح الدين على أهمية ظهور توافق عريض يحقق استقرار البلاد، بعيداً عن الهيمنة العسكرية على الشأن السياسي.

دعوات للسلام

في تدوينة له، اعتبر رئيس حزب الأمة القومي، مبارك الفاضل المهدي، أن أي تعيينات لن يكون لها قيمة حقيقية ما لم يتحقق السلام. ورأى أنه دون تحقيق الشرعية، فإن أي جهد سيكون مجرد إجراء شكلي.

كما وصف ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي تعيين إدريس بأنه غير شرعي، مؤكدين أنه يمثل عودة إلى ما قبل الثورة السودانية.

ترحيب أفريقي

على صعيد آخر، أبدى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمد علي يوسف، ترحيباً بتعيين إدريس كخطوة نحو الحكم المدني. وأعرب عن أمله في أن يسهم ذلك في استعادة النظام الدستوري الديمقراطي في البلاد.

ودعا يوسف الأطراف السودانية إلى تكثيف جهودها نحو الانتقال السلمي، مؤكدًا استعداد المفوضية لدعم السودان بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

تعيين إدريس ومؤهلاته

كان الاتحاد الأفريقي قد جمد عضوية السودان عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي أطاح بحكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك. وبالإضافة إلى منصبه الجديد، شغل إدريس سابقاً مثلاً مديراً عاماً للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، ويمتلك خلفية أكاديمية قوية، حيث حصل على بكالوريوس في الفلسفة وبكالوريوس في القانون وماجستير ودكتوراه في القانون الدولي.

علماً أن إدريس سبق له الترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2010 ضد عمر البشير، لكنه لم يتمكن من نيل تأييد كافٍ.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك