أكدت “اللجنة الوزارية العربية – الإسلامية المشتركة بشأن غزة” في تصريح رسمي، الثلاثاء، رفضها لتسييس أو عسكرة المساعدات الإنسانية، مشددة على ضرورة توفير الإمدادات الحيوية للسكان في قطاع غزة الذين يواجهون خطر المجاعة.
قلق حول المساعدات
عبّرت اللجنة في بيانها عن قلق عميق إزاء عزم إسرائيل السماح بـ”إيصال محدود للمساعدات” إلى غزة، ووصفته بأنه نموذج جديد يتعارض مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي. وأشارت إلى أن هذا النهج يهدف إلى تعزيز السيطرة على المواد المنقذة للحياة كجزء من استراتيجية عسكرية، وفقاً لما حذرته وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون.
ونوهت أن استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات لغزة يشكلان انتهاكاً صارخاً للقوانين والمعاهدات الدولية، فضلاً عن كونهما تهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذرت من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، مطالبة بتدفق فوري ومستدام للمساعدات الضرورية إلى جميع المحتاجين.
دعوات لدخول المساعدات
وطالبت اللجنة إسرائيل بتيسير دخول المساعدات دون عوائق، مع الاستفادة من آليات الإيصال الجوية والبحرية لمعالجة الأوضاع الراهنة في غزة. وأكدت على عدم قبول أي مبرر لحرمان الفلسطينيين من احتياجاتهم الأساسية، مشددة على ضرورة توفير الدعم الإنساني.
وأشارت اللجنة إلى نجاح الأمم المتحدة وشركائها منذ بداية العام في إيصال المساعدات إلى محتاجيها في كافة أنحاء القطاع، رغم المخاطر التي تواجههم. ونوهت إلى التزام هؤلاء بتوسيع نطاق استجابة المساعدات بعد وقف إطلاق النار في 2025، واستمرارهم في العمل رغم العراقيل الإسرائيلية.
إجراءات عاجلة وتحذيرات
أبرزت اللجنة قدرة الأمم المتحدة وشركائها على التحرك السريع وإيصال المساعدات مباشرة للفلسطينيين في غزة، داعيةً إلى ضرورة ضمان دخولها بشكل عاجل ودون قيود. وطالبت باستعادة الخدمات الأساسية بما فيها الكهرباء ومحطات تحلية المياه والرعاية الصحية.
وفي سياق متصل، أثنت اللجنة على بيان قادة بريطانيا وفرنسا وكندا بشأن الوضع في غزة، الذي دعا إلى إنهاء الحرب والسماح الفوري بوصول المساعدات الإنسانية، معتبرةً الموقف هذا داعماً لرفض العمليات العسكرية المستمرة ضد المدنيين.
التوغلات العسكرية وقضية السيادة
أعربت اللجنة عن قلقها إزاء التوغلات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وما يصاحبها من ممارسات غير قانونية مثل الاستيطان وهدم المنازل، موضحةً أن ذلك يقوّض حقوق الفلسطينيين ويعوق فرص تحقيق السلام.
ودانت اللجنة بشدة خطط إسرائيل للتهجير القسري للفلسطينيين، مع التأكيد على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الأراضي أو إجراءات أحادية تهدف لتغيير الوضع القائم في الأماكن المقدسة بالقدس.
مطالبات بالتحرك الدولي
جدّدت اللجنة دعواتها للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، من خلال الضغط على قوات الاحتلال لرفع الحصار ووقف العدوان والممارسات غير القانونية. وحثت على وقف شامل لإطلاق النار وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.
كما طالبت اللجنة بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه في يناير الماضي، بالإشراف على جهود التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.
التمسك بالحل السياسي
وأكّدت اللجنة على التزامها بحل سياسي يضمن حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك استقلال الدولة الفلسطينية، وتحقيق العيش المشترك بسلام وسط النزاع المستمر.
وشددت على موقفها الإيجابي تجاه المؤتمر الدولي الذي تستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك، المقرر بين 17 و20 يونيو، برئاسة مشتركة من السعودية وفرنسا، لدفع هذه الأهداف إلى الأمام.


