خطة إغاثة جديدة لغزة تثير انتقادات الأمم المتحدة

spot_img

تسعى مؤسسة إغاثة غزة، المدعومة من الولايات المتحدة، إلى بدء عمليات توزيع المساعدات في قطاع غزة بحلول نهاية مايو الحالي. ومع ذلك، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من عدم نزاهة الخطة المقترحة، مما يجعلها ترفض المشاركة فيها.

تفاصيل عن مؤسسة إغاثة غزة

تأسست مؤسسة إغاثة غزة في فبراير الماضي في سويسرا، وستتولى إدارة توصيل المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وتعتبر هذه المؤسسة ثمرة تعاون بين الشركتين الأمريكيتين “يو جي سولوشنز” و”سيف ريتش سولوشنز” اللتين ستساعدان في جهود الإغاثة.

أفاد مصدر مقرب بأن المؤسسة حصلت على تعهدات تتجاوز مئة مليون دولار، إلا أن المصدر الذي قدم هذه المعلومات لم يكشف عن مصادر التمويل بعد.

وفي حديثها أمام مجلس الأمن، أكدت دوروثي شيا، القائمة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى يعملون مع إسرائيل لتسهيل بدء عمل المؤسسة، وحثت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة على التعاون مع هذه الجهود. ومن جانبها، أكدت إسرائيل أنها ستسمح بإطلاق العمل دون تدخل مباشر في توصيل المساعدات.

آلية توزيع المساعدات الجديدة

وكشفت وثيقة للمؤسسة أن البداية ستكون من خلال أربع “مواقع توزيع آمنة” في جنوب غزة، قادرة على تزويد 300 ألف شخص بالموارد الأساسية مثل الغذاء والماء وحقائب أدوات النظافة.

ولم تتولى الشركتان الأمريكيتان توصيل المساعدات مباشرة، بل ستسلمهما إلى المنظمات الإنسانية التي ستقوم بتوزيعها. وقد ذكر داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، أن بعض منظمات الإغاثة أبدت استعدادها للعمل مع المؤسسة، إلا أن أسماء هذه المنظمات ما زالت غير معروفة.

وأفادت المؤسسة بأن إسرائيل وافقت على زيادة عدد مواقع التوزيع، وكذلك إيجاد سبل لتوصيل المساعدات إلى المدنيين الذين يعانون من صعوبة في الوصول إلى هذه المواقع.

رفض الأمم المتحدة للخطة

تعتبر الأمم المتحدة أن خطة توزيع المساعدات المدعومة من الولايات المتحدة لا تتماشى مع المبادئ الأساسية للنزاهة والحياد. وأكد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ضرورة عدم إضاعة الوقت في الاقتراح البديل.

وأفاد أن الصعوبات المرتبطة بالخطة تسببت في مزيد من التدهور الإنساني، إذ أن المساعدات تعتبر متعلقة بأهداف سياسية، ما يضع المدنيين في موقع خطر.

الظروف المعقدة في غزة

منذ الثاني من مارس، فرضت إسرائيل قيودًا على دخول المساعدات إلى غزة، متهمة حركة حماس باختلاسها. وقد قدّمت إسرائيل في أبريل اقتراحًا لآلية دخول المساعدات، لكن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رفضها، مشيرًا إلى أنها ستزيد من القيود على المساعدات.

يوجد ضغط متزايد على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات، حيث حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الأسبوع الماضي، من أن نصف مليون شخص يواجهون خطر المجاعة، وهو ما يمثل ربع سكان غزة.

في ظل غياب توافق حول الاقتراح الإسرائيلي، تدعم واشنطن مؤسسة إغاثة غزة للإشراف على توزيع المساعدات، حيث تسعى المؤسسة لبدء عملها بحلول نهاية مايو.

التحديات الحالية في توصيل المساعدات

تواجه الأمم المتحدة صعوبات متزايدة في عملية توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، بسبب القيود العسكرية والمشكلات الأمنية في المنطقة. ومع ذلك، فإن نظام الأمم المتحدة قائم وفعال، وقد أثبت فاعليته خلال فترات وقف إطلاق النار السابقة.

وأكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن هناك حاجة للعودة إلى النظام السابق بدلاً من البحث عن آلية جديدة، مشيرًا إلى ضرورة تسهيل الإجراءات وتوسيع نطاق دخول المساعدات.

وأضاف فليتشر أنه يتعين على إسرائيل فتح معبرين إلى غزة، والعمل على تقليل القيود الخارجية للسماح بمساعدات تشمل مختلف الاحتياجات الأساسية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك