يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل جاد لتسريع وتيرة العمل داخل حزبه الجمهوري، حيث عقد اجتماعًا مغلقًا مع النواب في الكونغرس. الهدف من هذا الاجتماع هو تحفيزهم على تجاوز الانقسامات الداخلية والموافقة على مشروع تسوية يتضمن خطته الضريبية ورفع سقف الدين العام، بالإضافة إلى إصلاحات تتعلق بالهجرة، وذلك في سياق مشروع تبلغ قيمته 4 تريليونات دولار.
مستقبل الإدارة في ميزان
يدرك ترمب أن إرثه السياسي مهدد مع اقتراب نهاية ولايته، فالقرارات التنفيذية ستصبح بلا قيمة تحت قيادة رئيس جديد. بينما تستطيع التشريعات المُعتمدة ضمان استمرارية سياساته بغض النظر عن من سيكون في البيت الأبيض.
لذا، يتدخل ترمب شخصيًا لرأب الصدع بين الفصائل المختلفة داخل الحزب، لا عبر التغريدات بل من خلال اللقاءات المباشرة. كما يحث النوّاب الجمهوريين على إقرار المشروع “الكبير والجميل” الذي يعكس إرثهم وإرثه في آن واحد. يواجه الجمهوريون العديد من التحديات، بما في ذلك اختلافات الأيديولوجيات المتعلقة بالدين العام والضرائب، بالإضافة إلى انشغال البعض منهم بالتحضير لانتخابات نصفية ضرورية للحفاظ على مقاعدهم في الكونغرس.
تحديات مجلس الشيوخ
رغم إمكانية توحيد الصف الجمهوري في مجلس النواب، إلا أن العقبة الأكبر قد تكمن في مجلس الشيوخ. هنا، يجب توحيد وجهات النظر حول نص المشروع، وهو ما يتطلب نقاشات ومفاوضات قد تمتد لعدة أشهر، مما ينذر بالتهديد لرفع سقف الدين العام المقرر في منتصف يوليو.
وفي انتظار وضوح الأمور، تتجه الأنظار إلى رئيس مجلس النواب، مايك جونسون. يتولى جونسون مهمة شاقة في ظل أغلبية جمهورية هشة، إذ من شأن فشل مشروع بهذا الحجم التأثير سلبًا على موقعه القيادي. هذا التحدي يتعاظم أكثر نظرًا لرفض الديمقراطيين دعم المشروع، ما يستدعي دعم الحزب بكافة فئاته لتأمين التصويت لإقراره.


