في حدث غير متوقع خلال مؤتمر “بيلد” السنوي للمطورين، قاطع مهندس في شركة “مايكروسوفت” كلمة الرئيس التنفيذي للشركة، ساتيا ناديلا، لرفع صوته احتجاجًا على مواقف الشركة تجاه القضية الفلسطينية.
احتجاج متواصل
تم إخلاء جو لوبيز، مهندس البرامج الثابتة في “مايكروسوفت”، من قاعة المؤتمر بعد أن وجه انتقادات حادة إلى إدارة الشركة، حيث صرخ قائلاً: “ساتيا، ماذا عن إظهار كيفية دعم (مايكروسوفت) لقتل الفلسطينيين؟ كيف تدير جرائم الحرب الإسرائيلية عبر (آزور)؟”.
تبع هذا الحادث رسالة إلكترونية أرسلها لوبيز إلى جميع الموظفين، حيث أوضح من خلالها قراره بتنظيم احتجاجات. وأكد في الرسالة: “بصفتها واحدة من كبرى الشركات العالمية، فإن (مايكروسوفت) تدرك حجم تأثيرها في إنهاء هذه المأساة، وإلا سنقوم بوقف دعمنا التكنولوجي لإسرائيل”.
مخاوف من التدهور
وكشف لوبيز في رسالته أن عدم استجابة الإدارة للمطالب قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، قائلاً: “لقد لاحظ العالم تواطؤنا وسيتجه ضدنا. ستستمر حملات المقاطعة في الانتشار، وصورتنا ستتدهور أكثر”.
في الوقت نفسه، نظمت مجموعة عمالية تدعى “لا لـ(آزور للفصل العنصري)” احتجاجاً موازياً أثناء المؤتمر، حيث عبرت المجموعة عن معارضتها لعقود “مايكروسوفت” مع الجيش الإسرائيلي. وقد تم استخدام البرنامج السحابي “آزور” من قبل وحدات عسكرية إسرائيلية لمراقبة الفلسطينيين.
تصعيد في الاحتجاجات
وفي رسالة أُرسلت في 15 مايو، أوضحت آنا هاتل، إحدى الموظفات في المجموعة، أن الحملة بدأت قبل عام، مضيفة: “نرى الآن وقائع مشابهة لما حدث منذ 77 عاماً، لكن الفارق أن الإبادة الجماعية تتم الآن على نطاق أوسع وباستخدام تكنولوجيا (مايكروسوفت)”.
يُعتبر احتجاج لوبيز الثاني من نوعه خلال الشهرين الماضيين، حيث كانت هناك احتجاجات سابقة من قبل موظفات في “مايكروسوفت” شهدت فصلهم بعد تصديهم لممارسات مشابهة.
تساؤلات عن الوضع الوظيفي
لم يتضح مصير لوبيز الوظيفي بعد، بينما شهدت شركات تكنولوجية مثل “غوغل” احتجاجات مماثلة بسبب عقودها مع الجيش الإسرائيلي.
أفادت “مايكروسوفت” بأنها لم تجد أدلة على استخدام تقنيتها لإيذاء المدنيين دون أن تعلق على الاحتجاج الأخير. وجاء في رسالة لوبيز أن الإدارة ترفض الادعاءات بأن تقنية “آزور” تُستخدم لأغراض غير إنسانية، واصفًا هذا الرفض بأنه “كذب واضح”.
ذكرى مؤلمة
تزامنت هذه الأحداث مع إحياء الفلسطينيين للذكرى السابعة والسبعين للنكبة، والتي شهدت تهجير 750 ألف فلسطيني من أراضيهم عام 1948.


