الجزائر تعبر عن استيائها من قرارات فرنسا الجديدة

spot_img

أعربت السلطات الجزائرية عن استيائها من إعلان الحكومة الفرنسية بشأن وضع التأشيرات، مشيرة إلى تصاعد التوترات بين البلدين التي دخلت شهرها العاشر. ويبرز هذا الإعلان، الذي ورد عبر الصحافة المحلية، دليلاً على تفاقم الأزمة القائمة.

بيان وزارة الخارجية

ذكرت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان صدر يوم الاثنين: “أبدينا استغرابنا من المستجدات الأخيرة المتعلقة بالتعامل الفرنسي وخطابها حول مسألة التأشيرات، وبالأخص إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية”. هذه التصريحات جاءت في سياق خبر نشر في صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، حيث أشارت إلى أن المواطنين الجزائريين الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية “سيُطلب منهم التقدم بطلب تأشيرة لدخول فرنسا في رحلات قصيرة”.

كما نقلت الصحيفة عن مصدر أمني بأن القيادة العامة للشرطة الوطنية الفرنسية “طلبت منذ 16 مايو اشتراط حصول المواطنين الجزائريين الحائزين على جوازات سفر دبلوماسية على تأشيرة لدخول الأراضي الفرنسية، وفي حال عدم تقديم التأشيرة عند الحدود، سيتم ترحيلهم على الفور وبسلاسة”.

رد الجزائر على التصريحات

في تعليقها على هذا التطور، أصدرت الجزائر بياناً يصف التعاطي الفرنسي مع الأزمة بأنه “مثير للريبة”، مشيرة إلى تسريب معلومات عبر وسائل إعلام مختارة بعناية من قِبل وزارة الداخلية الفرنسية. واعتبرت أن هذا الإجراء يمثل تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية وبنود الاتفاق الجزائري-الفرنسي لعام 2013، الذي ينص على إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية من التأشيرات.

وذكرت الجزائر أنها لم تتلق أي إشعار رسمي من فرنسا عبر القناة الدبلوماسية المعتمدة، بالرغم من دعوة القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية في الجزائر أربع مرات بهذا الشأن. وأكد أنه لا يحمل أي تعليمات من وزارة الخارجية الفرنسية ولم يقدم أي توضيحات حول الموقف الفرنسي.

الاتهامات المتبادلة

رفضت الجزائر ادعاءات فرنسا بأن الجزائر هي الطرف الذي أخلّ بالتزاماته وفق اتفاق 2013، مؤكدة أن هذه الادعاءات ليست مدعومة بأي وقائع موضوعية. وأفادت بأنها لا تعتبر الاتفاق مصلحة خاصة بها، بل تسجل ما تعتبره تعليقًا فعليًا من فرنسا للاتفاق دون احترام الإجراءات القانونية.

وأضافت الجزائر أنها ستتخذ إجراءات متبادلة تصل إلى معاملة مماثلة لما اعتبرته إخلال فرنسا بالتزاماتها. تعود جذور الخلاف بين الجزائر وفرنسا إلى صيف العام الماضي، حينما احتجت الجزائر على ما اعتبرته انحيازًا فرنسيًا للمغرب في قضية الصحراء الغربية.

تطورات سابقة وتوتر مستمر

تفاقمت الأزمة لاحقًا بسبب قرارات فرنسية بطرد عشرات المهاجرين الجزائريين، وهو ما قوبل برفض من الجزائر. كما أثارت قضية سجن الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال المزيد من الاحتجاجات من باريس، مما زاد من تفاقم التوترات.

رغم بوادر انفراج الأزمة في أبريل الماضي بزيارة وزير الدولة الفرنسي، إلا أن العلاقات تدهورت مرة أخرى بعد توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا بتهمة التورط في اختطاف معارض جزائري، مما أدّى إلى تبادل طرد دبلوماسيين بين البلدين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك