دبلوماسية الفاتيكان تسعى لبدء مفاوضات أوكرانية روسية جديدة

spot_img

اختتم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس زيارة إلى الفاتيكان، حيث التقى البابا ليو الرابع عشر بعد القداس الاحتفالي لتوليه مقاليد الحكم. تخلل الزيارة لقاء مغلق استمر لمدة أربعين دقيقة، تبعته محادثات مع وزير خارجية الفاتيكان، المونسنيور بول ريتشارد غالاغير، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

تعزيز العلاقات الثنائية

بحسب مصادر من الفاتيكان، عكست هذه اللقاءات العلاقات الودية المتنامية بين الولايات المتحدة والكنيسة، حيث أكد الجانبان اهتمامهما بتطوير التعاون المثمر بما يخص الحرية الدينية والنشاط الكنسي. ناقشا أيضًا مسائل دولية ملحة، وأكدا أهمية احترام أحكام القانون الدولي في مناطق النزاع، وضرورة البحث عن حلول سلمية لإنهاء الصراعات.

بدأ اللقاء بين البابا وفانس في خلوة ثنائية، وانضم إليهم لاحقًا ماركو روبيو وقرينتا نائب الرئيس ووزير الخارجية، مما يعكس التواصل الدائم بين الأطراف.

مبادرة المفاوضات السلمية

من جهته، أشار مراقبون دبلوماسيون إلى أن توقيت الاجتماع في صباح يوم الاثنين يعكس اهتمام واشنطن بالتفاصيل المتعلقة بمبادرة البابا لاستضافة مفاوضات سلمية بين روسيا وأوكرانيا. وقد استجاب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسرعة لهذه المبادرة.

ويؤكد زيلينسكي، بعد لقائه مع فانس، على استعداد أوكرانيا لخوض مفاوضات جادة مع روسيا، شرط التوصل إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار.

فرصة الفاتيكان للوساطة

وعن الفشل الأخير في المفاوضات التي جرت في إسطنبول، وصف وزير خارجية الفاتيكان السابق بيترو بارولين ذلك بأنه “كارثة”، مشيرًا إلى استعداد البابا لاستضافة محادثات مباشرة بين موسكو وكييف. وعندما تم سؤاله عن إمكانية مناقشات مشابهة بين إسرائيل والفلسطينيين، أوضح أن الظروف الحالية لا تسمح بذلك.

مخاوف أوروبية

على صعيد آخر، أثارت المحادثات الدبلوماسية المكثفة بين قيادات دول الاتحاد الأوروبي المخاوف من تهميشها في المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. أبدت هذه الدول، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وبولندا وبريطانيا، مخاوف من تقليص دورها في تلك الجهود.

كما عبرت أوساط أوروبية، خاصة في بريطانيا، عن انزعاجها من عدم إبلاغ واشنطن لها بشأن المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، وهي تحاول المحافظة على دورها في المفاوضات.

دعوات إلى التنسيق

من جانب آخر، أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أهمية العمل المشترك بين الولايات المتحدة وأوروبا لإيجاد حلول سريعة للأزمة الأوكرانية. وأكد ضرورة تعزيز التنسيق بين الجانبين لتحقيق هذا الهدف.

فيما أشار مصدر دبلوماسي مقرب من رئيسة المفوضية الأوروبية إلى إلحاح الحديث مع الرئيس الأميركي حول نواياه في الحوار مع بوتين، وما يترتب عليه من عقوبات جديدة على روسيا. كما أكد على ضرورة تجنب إقصاء أوروبا من أي مفاوضات مستقبلية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك