حكومة اليمن تبحث تمويل مشاريع تحسين الخدمات المحلية

spot_img

في ظل أزمة اقتصادية خانقة تفاقمت نتيجة هجمات الحوثيين على مواني تصدير النفط، تسعى الحكومة اليمنية جاهدة إلى حشد الموارد اللازمة لتمويل مشاريع دعم السلطات المحلية وتعزيز الأمن المائي بالتعاون مع البنك الدولي.

استجابة حكومية

يأمل سكان المناطق المحررة في اليمن أن تتمكن الحكومة من إيجاد حلول جذرية لمشكلة تدهور الخدمات الأساسية، لاسيما في قطاع الكهرباء والمياه. تأتي هذه المطالب مع تصاعد الرغبات الشعبية في عدن وتعز ولحج وأبين.

وبحسب تقارير الإعلام الرسمي، اجتمع وزير الإدارة المحلية، حسين الأغبري، في العاصمة المؤقتة عدن مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لبحث آليات حشد التمويلات للمشاريع والبرامج الداعمة للسلطات المحلية.

وخلال اللقاء، الذي حضره نائب وزير الإدارة المحلية معين محمود، شدد الأغبري على ضرورة تنفيذ البرامج التنموية ذات الأولوية للمحافظات، بهدف الحد من الفقر ودعم التنمية الاقتصادية المحلية بالاستفادة من الموارد المتاحة.

تمويل المشاريع

وأشار الأغبري إلى العديد من المشاريع التي تحتاج إلى تمويل، مثل صندوق تنمية المجالس المحلية المدعوم من صندوق الأمم المتحدة، وغيره من المشاريع التنموية والاقتصادية الخاصة بالوحدات الإدارية.

وأكد ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعمهم لتوجه اليمن نحو تطوير الآليات والبرامج الاقتصادية، والعمل المشترك للتنسيق والتخطيط لتنفيذ تلك المشاريع.

مشاريع المياه وتغير المناخ

في إطار سعي الحكومة للحصول على دعم دولي، ناقش وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع فريق فني من البنك الدولي، التحضيرات لإطلاق مجموعة من مشاريع المياه المقاومة لتغير المناخ.

وكشف الإعلام الرسمي أن الاجتماع، الذي حضره خبراء من البنك، بحث وثيقة دليل إدارة المشاريع والجدول الزمني للتقدير الأولي للمشروعات.

كما تم التطرق إلى المشاورات مع البنك الدولي بشأن المرحلة الأولى من سلسلة المشاريع، التي تتضمن مشروعات في وادي حجر بمحافظة حضرموت ووادي تبن في محافظة لحج، بمبلغ 4.79 مليون دولار، على أن يبدأ تنفيذ المشروع في يونيو 2025.

الأمن المائي والغذائي

تمت مناقشة التحضيرات للمرحلة الثانية من السلسلة، التي يتوقع أن تحصل على الموافقة الرسمية من مجلس إدارة البنك الدولي بحلول ديسمبر 2025، وتشمل الأحواض المائية في البلاد.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الأمن المائي والغذائي، والتحضير لإطلاق مشاريع خدمات المياه، استناداً لتقرير المناخ والتنمية القطري للبنك الدولي.

من جانبهم، أكد فريق البنك الدولي التزامهم بدعم وزارة المياه والبيئة، من خلال تقديم الدعم الفني وتعزيز قدرات الوزارة لضمان استدامة التدخلات وتأثيرها التنموي على المدى الطويل.

يذكر أن الحكومة الشرعية في اليمن فقدت أهم مواردها لتصدير النفط منذ أكتوبر 2022 بسبب الهجمات الحوثية على مواني التصدير في حضرموت وشبوة، مما أدى إلى تدهور الاقتصاد وعجز الحكومة عن توفير الخدمات الأساسية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك