كرر نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، دعواتهما للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وسط استمرار الصراع الذي دخل عامه الرابع. وأكد فانس أن نهاية واضحة للاشتباكات لا تزال بعيدة، بينما أشار روبيو إلى ضرورة وجود انفراجة سريعة لمؤتمر السلام.
عدم وضوح النهاية
قال روبيو إن التقدم في المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا لا يزال بطيئاً، محذراً من أن فشل تحقيق انفراجة قريبة قد يدفع الرئيس السابق دونالد ترمب إلى إعادة النظر في دور الولايات المتحدة كوسيط. وأضاف: “لقد اقتربوا، ولكنهم لا يزالون بعيدين عن بعضهم. سيتطلب الأمر انفراجة حقيقية لتحقيق أي تقدم”.
وأكد روبيو أن حل الصراع ليس عسكرياً، مشيراً إلى أن الاحتلال الروسي الكامل لأوكرانيا غير ممكن، كما أن القوات الأوكرانية لن تستطيع استعادة المناطق التي فقدتها عام 2014. وذكر أنه إذا لم يحدث تقدم ملموس في المفاوضات، فإن ترمب سيضطر لتحديد مدى الوقت الذي يمكن أن تُخصصه الإدارة لهذا النزاع.
موقف الإدارة الأمريكية
من جانبه، ذكر فانس أن الحرب في أوكرانيا لن تنتهي “في أي وقت قريب”، موضحاً أن الأمر متروك للطرفين للتوصل إلى اتفاق وفك الاشتباك. وأكد أنه يصعب توقع نهاية قريبة للصراع، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ الخطوة الأخيرة من قبل الروس والأوكرانيين.
وفي مقابلة مع برنامج “سبيشال ريبورت” على شبكة “فوكس نيوز”، قال فانس: “الأمر متروك لهم، ولن تنتهي قريباً”. وتحدث عن مخاوفه من ارتفاع خسائر الأرواح دون إنجاز حقيقي في المفاوضات.
تعيين دبلوماسية جديدة
في سياق آخر، أعلنت واشنطن تعيين جولي ديفيس، دبلوماسية ناطقة بالروسية، كقائمة بأعمال سفارتها في كييف، بعد استقالة السفيرة بريدجيت برينك. وكانت برينك قد شغلت منصبها منذ عام 2022، وتم تعيين ديفيس عقب توقيع اتفاقية جديدة في واشنطن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا تعزز التعاون في مجال المعادن.
هذه الاتفاقية تهدف إلى دعم أوكرانيا في جهود إعادة الإعمار وتعزيز العلاقات مع البيت الأبيض خلال الصراع الحالي. كان من المقرر أن يصوت البرلمان الأوكراني على هذه الاتفاقية في الثامن من أيار.
العقوبات الأوروبية ضد روسيا
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن استعداد أوروبا لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا إذا استمرت في رفض وقف إطلاق النار. وأكد أنه يجب أن يتم تنسيق هذه العقوبات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن العقبة الرئيسية أمام السلام في أوكرانيا تكمن في موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي الإطار نفسه، أصيب 29 شخصاً في هجوم بطائرة مسيرة روسية على مدينة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا، حيث اتهم المسؤول الأوكراني القوات الروسية باستهداف منشآت مدنية. كما أعلن سلاح الجو الأوكراني عن تكثيف الهجمات الروسية على مناطق مختلفة.
تصعيد الهجمات العسكرية
شهدت الآونة الأخيرة استهدافاً متزايداً للمدنيين في أوكرانيا، حيث أفادت التقارير بوقوع أضرار نتيجة الهجمات، بينما رفعت أوكرانيا من وتيرة الهجمات على شبه جزيرة القرم. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 121 طائرة مسيرة أوكرانية، مشيرة إلى أنه رغم عدم تحقق الأرقام المستقلة، تؤكد تلك الأرقام حجم الصراع المستمر.


