إدارة ترمب تشدد العقوبات ضد مهاجري الحدود الجنوبية

spot_img

أعلنت وزارة العدل الأميركية عن إطلاق ملاحقات جنائية غير مسبوقة ضد المهاجرين الذين يعبرون منطقة عسكرية تم توسيعها حديثاً على الحدود الجنوبية، في خطوة تهدف إلى تقليل الهجرة غير القانونية من المكسيك إلى الولايات المتحدة. كما أوقفت قاضية عن العمل بعد اتهامها بمساعدة مهاجر في التهرب من الاعتقال.

ملاحقات قانونية جديدة

وجهت السلطات في ولاية نيو مكسيكو اتهامات إلى 28 مهاجراً يوم الاثنين، بتهمة عبور “منطقة الدفاع الوطني” التي تمتد على 170 ميلاً (نحو 273 كيلومتراً) وأصبحت جزءاً من منشأة عسكرية. وأضيفت إلى الجنحة الرئيسية الخاصة بالدخول غير القانوني إلى الولايات المتحدة، تهمة جديدة تتعلق بانتهاك اللوائح الأمنية، مما يرفع العقوبات المحتملة إلى عام من الحبس وغرامات تصل إلى 100 ألف دولار.

عندما عُيّن وزير الدفاع بيت هيغسيث في زيارة للحدود، حذّر من فرض عقوبات سجن أطول على المهاجرين المخالفين. إذ قال: “إذا عبرتم حدودنا بشكل غير قانوني … ستُحاكمون”. ورصد اللقاء مع وزير العدل في نيو مكسيكو، راين أليسون، استعداده لتوجيه اتهامات صارمة للمخالفين.

مناطق محظورة

تعكس التفاصيل المتوافرة وضع المهاجرين، حيث تُعاقبهم التهم الجديدة بسبب “انتهاك اللوائح الأمنية” الصادرة عن القائد العسكري لحامية الجيش الأميركي في فورت هواتشوكا. وتقع هذه قاعدة الجيش في أريزونا، حيث تتولى “قوة المهمات المشتركة – الحدود الجنوبية” إدارة الحشد العسكري على الحدود.

تم إرسال آلاف الجنود من إدارة ترمب إلى الحدود الجنوبية، في محاولة للتصدي للهجرة غير الشرعية. وقد سهلت عملية نقل ملكية أراضي “محمية روزفلت” من وزارة الداخلية إلى وزارة الدفاع توسيع صلاحيات الجيش في مراقبة هذه المناطق.

تغييرات في الاستراتيجية

كانت وزارة الدفاع قد أشارت في السابق إلى أن هدفها هو احتجاز المهاجرين بصورة مؤقتة، لكن بعد موافقة الرئيس دونالد ترمب على خطة منطقة الدفاع الوطني، تغيرت اللغة لتشير إلى الاحتجاز الفعلي للمهاجرين. وقد تعهدت إدارة ترمب بترحيل جماعي لملايين المهاجرين خلال السنة الأولى من ولاية ترمب الثانية.

انخفضت عمليات اعتقال حرس الحدود الأميركية للمهاجرين، حيث سجلت 7 آلاف حالة في مارس بعد تولي ترمب منصبه، وهو أقل عدد منذ عام 2000. وعلى الرغم من ذلك، يواجه ترمب انتقادات واسعة من جماعات حقوق المهاجرين التي تزعم أن إدارته قد زادت من تعقيد الوصول إلى اللجوء.

قاضية موقوفة

في تطور آخر، أوقفت المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن القاضية هانا دوغان عن العمل، بعد اتهامها بمساعدة مهاجر في التهرب من الاعتقال. وقد أعرب الفريق القانوني لدوغان عن خيبة أمله، مؤكدين براءتها ومثمنين انتظار حكم المحكمة لتبرئتها.

وتم اعتقال دوغان يوم الجمعة الماضي بتهمة عرقلة الإجراءات ولفت أنظار السلطات لموقع أحد الأفراد المطلوبين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك