في خطوة مفاجئة تؤثر على العلاقات الدولية، حذّرت وزارة الخارجية البريطانية مجموعة من المحامين البارزين في المملكة المتحدة من خطر فرض عقوبات أميركية عليهم. يأتي هذا التحذير بسبب تقديمهم استشارات قانونية للمحكمة الجنائية الدولية (ICC) في قضية تتعلق بجرائم الحرب المنسوبة إلى شخصيات إسرائيلية، أبرزها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، كما ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز».
تحذيرات رسمية
بحسب مصادر مطلعة، تلقى المحامون المعنيون، ومن بينهم القاضي البريطاني السابق اللورد أدريان فولفورد، وبارونة هيلينا كيندي، والمحامي داني فريدمان، تحذيرات واضحة من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية (FCDO) حول إمكانية فرض عقوبات من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
تأتي هذه الخطوة في إطار أمر تنفيذي أصدره ترمب في فبراير الماضي، يتضمن فرض عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، مثل تجميد الأصول وحظر دخول الأراضي الأميركية. يُعتبر هذا التحذير دليلاً على الصرامة التي تتبعها واشنطن تجاه المتعاونين مع المحكمة الدولية.
استشارات قانونية معقدة
قدّم مجموعة من المحامين المعروفين في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك فولفورد وكيندي وفريدمان، مشورات قانونية تتعلق بكفاية الأدلة اللازمة لتوجيه اتهامات رسمية لنتنياهو وغانتس، وذلك إثر الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
كما شاركت شخصيات بارزة في اللجنة القانونية، مثل القاضي ثيودور ميرون، الرئيس السابق لمحكمة يوغوسلافيا الخاصة، والمحامية إليزابيث ويلمشرست. وقد اتفق جميع الأعضاء بالإجماع على صحة الاتهامات الموجهة.
انتظار العقوبات
حتى الآن، لم تُعلن أي عقوبات جديدة، بالرغم من انتهاء المهلة المخصصة لتقديم توصيات بشأن توسيع قائمة العقوبات في السابع من أبريل. لم تصدر تعليقات رسمية من وزارة الخارجية البريطانية أو البيت الأبيض أو المحكمة الجنائية الدولية، في حين امتنع بعض المحامين عن التعليق أو تعذر الوصول إليهم.
من الجدير بالذكر أن نتنياهو وغانتس قد نفيا التهم الموجهة إليهما، واعتبروها أكاذيب لا تعكس الحقيقة.


