منذ توليه الرئاسة مجددًا في 20 يناير الماضي، يسعى دونالد ترمب إلى تحقيق رؤيته لأميركا وفقًا لأجندة المحافظين. ويعتقد أنه حصل على تفويض كامل لممارسة سلطته التنفيذية، مما دفعه لاتخاذ سلسلة من القرارات الجريئة التي أهملت دور المشرّعين في الكونغرس، وتجاهلت بعض أحكام القضاء، مما يضع مبدأ الفصل بين السلطات أمام اختبار صعب. تصاعدت المخاوف بين الديمقراطيين من إمكانية انتهاك الدستور، خاصة مع مواجهته للصحافة.
تطهير الوكالات الفيدرالية
كما بدأ ترمب بعمليات “تطهير” في الوكالات الفيدرالية، حيث سعى إلى “تجفيف مستنقع الدولة العميقة” في واشنطن. وأطلق “دائرة الكفاءة الحكومية”، والتي يقودها إيلون ماسك، المعروف بآرائه المثيرة للجدل.
في سياق تقليدي متبع، لا يبدو أن الأيام المائة الأولى من ولاية ترمب الثانية كافية لتقييم سياساته وقراراته التي تتميز بالسرعة والمفاجأة. فالأحداث تتوالى بشكل متسارع، مما يولّد أصداءً متعددة في الساحة السياسية.
توجهات الشرق الأوسط
أما فيما يتعلق بالسياسات الإدارية تجاه الشرق الأوسط، فقد بدأ ترمب عهده بتصريحات مثيرة حول “ريفييرا غزة”، بينما تبقى استراتيجياته تجاه كل من سوريا وإيران غير واضحة المعالم، رغم تزايد المؤشرات الإيجابية بالنسبة للبنان.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تميزت الأيام المائة الأولى في رئاسة ترمب بانقلابات تجارية ومالية غير مسبوقة أثرت على الأسواق المالية الأميركية والعالمية، مما يحمل بصمته الواضحة في ديناميكيات الاقتصاد.
تغطية شاملة
بمناسبة مرور 100 يوم على ولاية ترمب، ستقوم “الشرق الأوسط” بنشر تقارير خاصة ومتابعات تتعلق بأبرز القرارات التنفيذية التي اتخذت، مع تسليط الضوء على خطوط سياساته الداخلية والخارجية.


