أعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية، اليوم، عن اعتقال عدد من المسؤولين في وزارة الدفاع بتهم تتعلق بتزويد الجيش بقذائف غير صالحة، في إطار تحقيقات حول الفساد خلال الغزو الروسي. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن هذه العملية تأتي بعد كشف الصحافة عن الفضيحة.
تحقيقات الفساد
في تشرين الثاني 2024، أكدت السلطات الأوكرانية عزمها على فتح تحقيق شامل في هذه القضية بعد ورود شكاوى من الجنود حول القذائف، التي اتضح لاحقاً أنها لم تنفجر أو تسببت في مشاكل أخرى.
تبيَّن أنه تم سحب أكثر من 120 ألف قذيفة عيار 120 ملم من جبهة القتال، في وقت كانت فيه القوات الأوكرانية تواجه نقصًا حادًا في الذخيرة.
اعتقالات ومشتبه بهم
كما صرحت هيئة الأمن الأوكرانية بأنها ألقت القبض على مدير مصنع في منطقة دنيبرو بيتروفسك ونائبه، بالإضافة إلى رئيس سابق لقسم في وزارة الدفاع ومفتش عسكري.
وأشارت في بيان لها إلى أن المشتبه بهم قاموا باستخدام مواد رديئة، مما أسفر عن إنتاج قذائف معيبة وأعطال في الأداء.
أساليب احتيال
ووفقًا للمصادر، فإن الهدف من هذه الممارسات كان تحقيق مكاسب مالية عبر تقليل تكاليف الإنتاج، بالتواطؤ مع بعض المسؤولين العسكريين الذين أُشير إليهم بأنهم تغاضوا عن هذه الأخطاء وأدخلوا معلومات مغلوطة إلى الوثائق الرسمية.
كذلك، يُتهم المعتقلون بعرقلة أنشطة القوات المسلحة، وقد يواجهون عقوبات بالسجن تصل إلى 15 عامًا.
مخاوف الجنود
تجدر الإشارة إلى أن هذه الفضيحة ظهرت للعلن في أواخر عام 2024، عندما أعرب الجنود عن مخاوفهم من الذخائر التي لم تنفجر أو التي كانت تعاني من مشاكل أثناء استخدامها.
منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022، شهد الجيش الأوكراني ووزارة الدفاع سلسلة من فضائح الفساد، مما أثار قلقًا كبيرًا حول كفاءة الإدارة العسكرية خلال الظروف الصعبة.


