انطلقت في العاصمة الأردنية عمان فعاليات “الملتقى الإقليمي للحوار ونبذ خطاب الكراهية”، في إطار برنامج “زمالة الصحافة للحوار” لعام 2025، الذي ينظمه مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات “كايسيد”، بحضور الدكتور محمد المومني، وزير الاتصال الحكومي الأردني.
أهمية الحوار
شدد الوزير المومني في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية على أن الحوار ليس مجرد ترف فكري، بل ضرورة أخلاقية ووطنية ومهنية. وأكد أن تعزيز مفاهيم الحوار في العمل الصحافي يسهم في بناء ثقافة تعتمد على المعلومات الموثوقة، مبرزًا أهمية الاحترام المتبادل رغم الخلافات، ودور التنوع في تعزيز الانتماء.
من جهته، أشار الدكتور عامر بني عامر، مدير مركز الحياة – راصد -، إلى أن الملتقى يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المنطقة. ولفت إلى ضرورة مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك المجتمعي، معتبرًا أن الإعلام يجب أن يكون منبرًا للعقل والاعتدال.
تعاون استراتيجي
وأوضح وسيم حداد، مدير برامج المنطقة العربية بـ”كايسيد”، أن المركز يسعى لتعزيز السلام وبناء التماسك المجتمعي عبر الحوار، مشيرًا إلى أن الإعلام يعد شريكًا استراتيجيًا في هذا المسار. وأشار إلى أن برنامج الزمالة يهدف إلى توسيع مساحات المعرفة حول الحوار في الإعلام، ليكون أداة فعالة في نشر ثقافة قبول الآخر.
كما ناقشت جلسة حوارية موضوع “التشريعات الإعلامية وتعزيز دور الإعلام في بناء السلام”، موضحة أهمية تطوير الأطر القانونية التي تدعم جهود السلام ومواجهة خطاب الكراهية. وتم تسليط الضوء على ضرورة التعاون بين الإعلاميين وصناع القرار والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني.
مشاركة متعددة
شهدت الجلسة مشاركة عدد من النواب والإعلاميين والأكاديميين، حيث قدموا تجارب ناجحة في تطوير السياسات الإعلامية المساندة للحوار والسلام. واختتمت الجلسة بحوار مفتوح مع الحضور، مما عكس التفاعل والاهتمام بالقضايا المطروحة.
يشارك في البرنامج 23 إعلاميًا وإعلامية من 13 دولة عربية، ويشمل مجموعة من ورش العمل والجلسات التفاعلية، التي تهدف إلى تعزيز قدراتهم في مجالات نشر ثقافة الحوار ومكافحة خطاب الكراهية، ليكون الإعلام جسرًا للتواصل والتفاهم بين مختلف الأديان والثقافات.


