هارفارد تواجه إدارة ترمب بسبب مطالب تعجيزية

spot_img

واجهت جامعة هارفارد ضغوطات متزايدة من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بعد أن تلقت الجامعة رسالة إلكترونية تتضمن مطالب تتعلق بالتوظيف والقبول والمناهج الدراسية. وكانت تلك المطالب، وفقاً لتقارير صحيفة “نيويورك تايمز”، مضنية لدرجة دفعت المسؤولين في الجامعة إلى اتخاذ قرار بمواجهة البيت الأبيض.

تفاصيل الرسالة

أعلنت الجامعة عن نيتها مواجهة هذه الضغوط يوم الاثنين الماضي، مما أثار جولة جديدة من الصراع بين إحدى أعرق الجامعات في الولايات المتحدة وإدارة ترمب. وفي رد فعل سريع، تلقى المسؤولون في هارفارد مكالمة من أحد موظفي البيت الأبيض، الذي أوضح أن الرسالة الصادرة عن فرقة العمل المعنية بمكافحة معاداة السامية لم تكن مُعتمَدة.

الشخص الذي أرسل الرسالة هو شون كيفيني، القائم بأعمال المستشار العام لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية، وهو عضو في فرقة العمل المعنية بمعاداة السامية. وقد أثار توقيت إرسال الرسالة التساؤلات، إذ يعتقد بعض أعضاء الإدارة أنها أُرسلت في وقت مبكر من المناسب، بينما يريد آخرون توزيعها على أعضاء الفرقة قبل إرسالها.

الضغط المتزايد

تزامن إرسال الرسالة مع اعتقاد هارفارد بقدرتها على تجنب مواجهة مباشرة مع إدارة ترمب، بعد أسابيع من الحوار بين الطرفين. ومع ذلك، كانت مطالب الرسالة متجاوزة للحدود، مما دفع الجامعة للاستنتاج بأن التوصل إلى اتفاق لن يكون ممكنًا.

بعد رفض هارفارد لتلك المطالب، قامت إدارة ترمب بالضغط على الجامعة من خلال تجميد مليارات الدولارات من التمويل الفيدرالي، محذرة من أن وضع الجامعة المعفي من الضرائب بات في خطر. وأكدت مسؤولة كبيرة في البيت الأبيض أن الإدارة ملتزمة بمحتوى الرسالة، واعتبرت رد الجامعة مبالغًا فيه.

تصريحات البيت الأبيض

اتهمت ماي ميلمان، كبيرة مُخططي السياسات في البيت الأبيض، جامعة هارفارد بسوء التصرف بعدم التواصل مع فريق العمل الخاص بمكافحة معاداة السامية، مشيرةً إلى أن الجامعة كانت تمثل نفسها كضحية. ومع ذلك، ذكرت ميلمان أن هناك إمكانية لاستئناف المحادثات إذا التزمت الجامعة ببعض المطالب.

في رد على تلك الادعاءات، أكدت جامعة هارفارد أن الرسالة الرسمية، التي أرسلت من مسؤولين فيدراليين، صحيحة ولا يمكن التشكيك في جديتها. كما أوضحت أن الأفعال التي اتخذتها الحكومة مؤخراً لها تأثيرات على الطلاب والموظفين ومكانة التعليم العالي في الولايات المتحدة.

العواقب المالية

رداً على موقف هارفارد، أعلن البيت الأبيض عن تجميد منح بقيمة 2.2 مليار دولار للجامعة، وهدد بإلغاء إعفائها الضريبي خلال يوم واحد. هذا التصعيد يعكس استمرارية الصراع بين إدارة ترمب والجامعة، حيث يعد التعليم العالي من القضايا الحساسة في السياسة الأميركية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك