أكد الخبير المصري في الموارد المائية، الدكتور عباس شراقي، أن الفترات المقبلة ستشهد تدفق كميات كبيرة من المياه إلى السودان ومصر، نتيجة فتح إثيوبيا بوابات سد النهضة قبل بدء موسم الأمطار.
فتح بوابات السد
وأوضح الدكتور شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، أن توقف توربينات سد النهضة وعدم بدء تشغيلها كما كان محدد سابقًا، يجبر إثيوبيا على تصريف حوالي 20 مليار متر مكعب من مياه السد. هذا يأتي في إطار استعداد البلاد لاستقبال مياه الأمطار خلال الموسم القادم.
وأضاف شراقي: “الوقت يمضي، ونحن على بعد أقل من شهرين من بداية موسم الأمطار في يونيو، مما يفرض على إثيوبيا تفريغ نحو 20 مليار متر مكعب قبل يوليو المقبل”.
التفريغ التدريجي
وأكد أن هذا التفريغ يجب أن يتم بشكل تدريجي من الآن، لتفادي الأضرار التي قد تلحق بالسودان ومصر، حيث تستعد الدولتان لاستقبال هذه المياه وتجنب التصريف المفاجئ الذي لم يتم الاتفاق عليه مسبقًا.
وأشار شراقي إلى أن التخزين الخامس والأخير للمياه في سد النهضة انتهى في 5 سبتمبر الماضي، حيث وصلت المياه إلى منسوب 638 مترًا وبتخزين إجمالي بلغ 60 مليار متر مكعب. ومنذ ذلك الحين، تحافظ إثيوبيا على هذه الكمية، مع تمرير أي زيادة فوق ذلك إما عبر بوابات المفيض العلوية أو من خلال أنفاق التوربينات بعد انتهاء موسم الأمطار.
توقف توربينات الكهرباء
ولفت إلى أن استقرار منسوب بحيرة السد عند هذه الأرقام يعد دليلًا إضافيًا على توقف توربينات توليد الكهرباء، التي كان من المقرر أن تمر المياه عبرها لإنتاج الطاقة. وعُلم أن العدد المقرر لهذه التوربينات هو ما بين 6 إلى 7 توربينات، لكنها لم تبدأ العمل بشكل فعلي حتى الآن.
وأضاف أنه كان من المخطط تركيب 3 توربينات جديدة في ديسمبر الماضي، إلى جانب 4 توربينات أخرى تم تركيبها في عامي 2022 و2024، لكن اثنين منها متوقفان منذ عام 2022، حسب الصور الفضائية المتاحة.
إيراد النيل الأزرق
وأشار كذلك إلى أن متوسط إيراد النيل الأزرق عند سد النهضة في شهر أبريل يصل إلى حوالي 12 مليون متر مكعب يوميًا، وهي كمية لا تكفي لتشغيل توربين واحد لعدة ساعات يوميًا.


